وصل عدد مستخدمي موقع فيسبوك في العالم العربي حتى بداية عام 2013 إلى ما يقارب 51 مليون مستخدم، بينهم 13.5 مليون مستخدم جديد انضموا خلال عام 2012 وحده، وذلك وفقاً لأحدث نتائج "تقرير الإعلام الاجتماعي العربي" في إصدار خاص أطلقه أمس برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية ضمن السلسلة التي يصدرها بشكل دوري.

وبيّن التقرير أن الإمارات تستمر في صدارة الدول العربية من حيث نسبة مستخدمي فيسبوك من عدد السكان، تليها الأردن ولبنان وقطر وتونس. كما أشار التقرير إلى أن عدد الدول العربية التي تفوق فيها نسبة انتشار مستخدمي فيسبوك 30 % قد ارتفع في 2012 من أربع دول عربية إلى سبع، حيث انضمت الكويت والبحرين إلى الدول المذكورة سابقاً.

هذا بينما تستمر مصر في الصدارة من حيث عدد مستخدمي فيسبوك بربع العدد الإجمالي للمستخدمين في المنطقة العربية. وربع آخر في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تضم السعودية والإمارات معاً 80 % من المستخدمين في منطقة الخليج.

سلسلة

ويواصل هذا التقرير الخاص من سلسلة تقارير الإعلام الاجتماعي العربي، الذي يعده برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية، تحليل الاتجاهات والتوزيع الديمغرافي لنمو وسائل الاعلام الاجتماعي في المنطقة العربية. ويتضمن الإصدار الرابع من السلسلة، الذي أطلق اليوم بنسخته العربية، دراسة إقليمية تدرس السلوكيات المتغيرة لمستخدمي الإعلام الاجتماعي العرب تجاه المشاركة المدنية، والتمكين المجتمعي، ووجهات نظرهم حول مجتمعاتهم وهوياتهم.

كما يقدم الإصدار الرابع من التقرير، إحصاءات إقليمية حول استخدام شبكة لينكدإن، المنصة الاحترافية للتواصل الاجتماعي. ويؤكد التقرير أن اللغة العربية أصبحت اليوم اللغة الأسرع نمواً عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي في المنطقة.

منصات

وقال فادي سالم، مدير برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية، والكاتب المشارك في التقرير: "تواصل منصات الإعلام الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب دورها كوسائل تواصل أساسية لأكثر من 12 % من السكان العرب، حيث توسعت الاستخدامات لتشمل النواحي الاقتصادية والتجارية، بالإضافة إلى المجتمعية والحكومية.

ويشير نمو استخدام اللغة العربية إلى أن الإعلام الاجتماعي في المنطقة العربية قد تجاوزت بشكل واضح مفهوم كونها منابر لـ "النخبة"، وأنها أصبحت الآن أداة للجماهير عامةً، وتستخدم بشكل متزايد على صعيد المشاركة في أنشطة المجتمع المدني.

 

تحليل اتجاهات

 

تهدف سلسلة تقارير الإعلام الاجتماعي العربي إلى إبراز وتحليل اتجاهات استخدام الإعلام الاجتماعي في العالم العربي. وتعد جزءاً من مبادرة بحثية أكبر تركز على دراسة المشاركة الاجتماعية من خلال منصات تكنولوجيا المعلومات والشبكات الاجتماعية بهدف تحسين السياسات، والحكم الرشيد والإدماج الاجتماعي في الدول العربية.

وتهدف هذه المبادرة بشكل خاص إلى دراسة إمكانات مثل هذه التطبيقات في ترسيخ التعاون، وتبادل المعرفة، والابتكار من خلال تعزيز المشاركة، سواء ضمن أو بين الحكومات والمواطنين والقطاع الخاص.

 علماً أن برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية قد أصدر مؤخراً تقارير خاصة حول أثر الإعلام الاجتماعي في الريادة وفرص العمل وتعزيز دور الشباب عربياً، إضافة إلى أثره على إشراك المواطنين والخدمات الحكومية.