أعدت شركة أميركية مشروعا لشبكة مواصلات مبتكرة تتمكن من مواجهة الزيادة السكانية الضخمة المتوقعة بحلول 2030. ويقضي المواطنون الأميركيون نحو 4.8 مليارات ساعة وسط حركة المرور سنوياً كما أن الزحام المروري تسبب في إهدار 1.9 مليار جالون من الوقود. ومن بين كل 126 مواطنا أمريكيا يصاب أو يقتل مواطن واحد في حادث سيارة كل عام، كما تنفق الأسرة المتوسطة مزيدا من النقود على المواصلات مقارنة بما تنفقه على الطعام أو الصحة.

طريق سريع

وتخيل فقط كيف ستكون عليه هذه الأرقام عام 2030 بالنسبة للمنطقة الممتدة من بوسطن إلى واشنطن والتي يمر بها طريق سريع يبلغ طوله 650 كيلومترا يسمى « 1-95 « ويؤدي إلى العاصمة واشنطن، وهذه المنطقة الكبرى المزدهرة والتي يشار إليها باسم « بوسواش « وهو المقطع الأول من كل من بوسطن وواشنطن يقطنها 53مليون شخص، وهي تتكون من شبكة ممتدة من الأحياء والضواحي الخارجية والتي تم إقامة الطرق الواصلة إليها كل على حدة بشكل منفصل وغير مترابط،

الانتقال صعب

ويوضح المعماري الأمريكي إريك هاولر أن الافتقار إلى الترابط في الطرق يجعل الانتقال من السيارة إلى القطار ومنه إلى الطائرة صعبا. وهذا دفع شركته ومقرها مدينة بوسطن الأمريكية المسماة « هاولر يوون « لتطوير تصور يدمج وسائل النقل الخاصة والعامة ويجمعها من خلال طريق مجمع ومبتكر للمواصلات يعرف بإسم « شيرواي « أي طريق المشاركة بعكس « هايواي « وهو الطريق السريع المعتاد، كما دفع الشركة للدخول في مسابقة فازت فيها « بجائزة شركة أودي للمستقبل الحضري لعام 2012 «، وتم مؤخرا أثناء أول بينالي للتصميم بمدينة أسطنبول التركية تقديم الجائزة التي تبلغ قيمتها مئة ألف يورو لمشروع هاولر.

اعادة تنظيم

وثمة ملمح أساسي لتصور هاولر ويون وهو إعادة تنظيم وتجميع جميع أنظمة المواصلات وتحويلها إلى شريان رئيسي عال من الناحية الفنية متوخيا أفضل الحلول ومتدفقا باستمرار بحركة النقل.ويسمح نظام التشغيل الذي يتكون من أجهزة كمبيوتر وبرمجيات للتواصل للراكب بالتخطيط للرحلات وطرح مقترحات والتواصل الاجتماعي مع الآخرين وحتى ممارسة اليوجا على متن هذا المسار.