شهد «سكايب» حملتين خبيثتين، حيث قام المجرمون الإلكترونيون باستخدام أساليب الهندسة الاجتماعية لخداع المستخدمين وجعلهم يتبعون رابطاً خبيثاً، كان يفترض أن ينقلهم إلى صورة أو فيديو شيق. وقد استخدمت حسابات مقرصنة أو حسابات مخصصة أنشئت في سكايب لنشر الروابط الخبيثة في الحملتين، إحداهما كانت تهدف إلى ابتكار عملة افتراضية لأغراض الاحتيال.

وقد أطلقت الحملة الأولى في الأول من مارس، غير أنه في 24 ساعة فائتة قام المستخدمون بالنقر على الرابط الخبيث بمعدل 2.7 مرة في الثانية أو ما يقارب 10 آلاف مرة في الساعة. ويوجد غالبية هؤلاء المستخدمين في روسيا وأوكرانيا وبلغاريا والصين وتايوان وإيطاليا. ولدى تحليل الشيفرة الخبيثة التي تم تحميلها إلى حواسيب الضحايا، وجد الخبراء سطراً احتوى على صيغة محفظة عملة «بيتو كوين»، وهي عملة افتراضية يتم تداولها عبر شبكة الإنترنت.

وفي الرابع من أبريل، تم تسجيل هجمة مشابهة. وعرض على المستخدمين إتباع رابط، إلا أن الخبراء وجدوا أن البرنامج الخبيث القادر على إنتاج عملة «بيتو كوين» كان مثبتاً على الحواسيب. ويسمح نظام إنتاج عملة «بيتو كوين» للمستخدمين بجني هذه العملة مقابل إيجار موارد الحاسوب الخاصة بهم. ويتم تحويل المال الافتراضي فيما بعد إلى عملة أخرى أو استخدامه في الدفع مقابل سلع أو خدمات في الإنترنت. وعلى الرغم من أن الحملة الأخيرة قد أطلقت في الأمس فقط، إلا أنها نالت بسرعة كبيرة الدفع اللازم. وفي نهاية اليوم الأول، كان نحو ألفي مستخدم يتبعون الرابط في كل ساعة حسب التحليل الذي قام به الخبير دميتري بيستوجيف.

ويتضح من التوزع الجغرافي للهجمة أن المستخدمين في إيطاليا وروسيا وبولندا وكوستاريكا وإسبانيا وألمانيا وأوكرانيا هم المستهدفون الرئيسيون للحملة الثانية.

ولا يبدو أن إطلاق الحملة الخبيثة أتى من باب المصادفة، في الوقت الذي وصل فيه سعر صرف عملة «بيتو كوين» إلى ذروته التاريخية. ففي 5 أبريل، وصل سعر صرف هذه العملة إلى 132 دولاراً، وهو نمو هائل مقارنة بسعر الصرف الذي كان قائماً في عام 2011، وقد كان أدنى من دولارين. وهذا الأمر لا يستطيع المجرمون الإلكترونيون تجاهله.

إن نظام العمليات المتعلقة بهذه العملة يعد بالسرية التامة، ولهذا بدأ المجرمون الإلكترونيون استخدامها بنشاط. المنتديات الخفية تزخر بعروض شراء أو بيع بوساطة «بيتو كوين». وتشترى المخدرات والأسلحة وأحصنة طروادة والفيروسات بوساطة هذه العملة وتباع بها. ومن الصعب تتبع أثر العمليات السرية، بوجود خدمات صرف العملة بهذه الكثرة، المرخصة منها والسرية، حيث يسهل فقدان أثر التفاصيل ولا يعلم بها أحد.