أكثر ما تحتاج إليه الصين الآن هو معالجة ومحاربة الفساد. وقال الرئيس الصيني السابق هو جينتاو إن الاخفاق في علاج الفساد يمكن أن يكون قاتلا للحزب الحاكم بل قد يؤدي إلى انهياره وسقوط الدولة.
وقال رئيس الوزراء الجديد لي كه تشيانغ بما أننا اخترنا العمل العام لابد أن ننسى كل شيء عن جمع المال. والواقع أن المسؤولين في الصين حتى الآن يسعون إلى تحقيق اهداف سهلة، بأن يأمروا المسؤولين الاصغر باسلوب الحياة الذي يجب أن يعيشوه.
غير أن هناك تقارير تفيد بأن بعض المصالح والادارات تحول مقاصفها البسيطة إلى مطاعم فاخرة حتى يستمتع المسؤولون بالولائم دون رقابة من الدولة. ويقول المواطنون الصينيون إن النظام يستهدف الفساد في المستويات العليا فقط، ومثال ذلك بعض المسؤولين الكبار القلائل.
ومن الآن فصاعدا لن يبيّن الفاسد الكبير ساعة يده الفاخرة.
لكن سقوط بو شيل اي عضو المكتب السياسي في العام الماضي كشف كيف يمكن لمسؤول أن يتقاضى راتبا ضعيفا و يعيش حياة رغدة فاخرة و يحصل على تعليم باهظ الثمن لابنه.
و أشارت تحقيقات اجرتها بلومبرغ و نيويورك تايمز أي أن الثروات الكبيرة التي جمعتها عائلة شي وثروة زوجة رئيس الوزراء السابق جياو باو وابنه وعائلات الراحلين دنغ شياو بينغ وآخرون من الذين نجوا ومن بقوا بعد الحقبة الماوية.
والفساد في المستويات العليا يمتد إلى المستويات الدنيا، حيث يؤثر مباشرة على عموم الشعب.
والمسؤولون يجبرون المزارعين على بيع اراضيهم لرجال اعمال ثم يطردون منها ، ثم يقوم رجال الاعمال ببناء مصانع عليها تلوث الهواء و الانهار. وهذه هي اسباب وقوع اعمال شغب يوميا في الصين.
وقال احد المواطنين الصينيين اذا لم نطهر الفساد سوف يحكم على الصين باللعنة، لكننا اذا طهرناه، سوف يحكم على الحزب الحاكم باللعنة.
ويأمل بعض المثقفين في الصين بالإصلاح و يعتقدون أن الحلول تتلخص في إما القضاء على نظام الهوكو، الذي يمنع المزارعين من الانتقال إلى المدن،.
أو القضاء على نظام إعادة التأهيل عن طريق معسكرات العمل، الذي مكن الشرطة من سجن الناس ثلاثة أعوام لجرائم تافهة، أو إلغاء سياسة الطفل الواحد التي تؤدي إلى تآكل الطبقة العاملة خلال السنوات المقبلة.
