في سوق يشهد المزيد من التنوع، ينبغي على العملاء التمسك بوكالة إعلاناتهم التي يعرفونها وذلك لأنهم الأفضل معرفة بما يحتاجون إليه من أي جهة أخرى. ولكن ما هي النتيجة الحقيقية؟

 

بعض الناس يقولون أن الروتين يقلل الاهتمام ولكن هذا ليس صحيحا في قطاع الإعلان لأنه كلما عرفت عملاءك بصورة أفضل، كلما كان ذلك مثاليا لتحديد ما يحتاجون إليه لاحقا ولتوفير أفضل خدمة ممكنة لهم.

 

هل ذلك ما زال موجوداً في أيامنا هذه؟ هل يبقى العملاء متمسكين بوكالة إعلاناتهم التي يعملون معها منذ سنوات عدة، حتى ولو كانوا يشهدون تحديات متزايدة في سوق يشهد العديد من التقلبات والمنافسة؟

 

في فترة ماضية من تاريخ صناعة الاعلان، كان يُنظر إلى العلاقة بين العميل والوكالة باعتبارها علاقة "متينة". ولكن هل آن الاوان لإعادة النظر في هذا النوع من العلاقة؟

 

إن التحركات الأخيرة من قبل العملاء والذين لديهم شراكة طويلة المدى مع وكالتهم الإعلانية تصب في هذا الاطار.

 

فمثلاً في الولايات المتحدة، شركة هارلي ديفيدسون تخلت عن وكالة كارمايكل لينش، بعد 31 عاما من العمل معاً. حيث أصرت أيقونة الدراجات النارية الشهيرة حول العالم على انهاء شراكتها معهم، في حين أن وكالة الإعلان تعتقد اعتقادا راسخا أن سبب القطيعة يرجع إلى اختلافات في الرأي فيما يتعلق بالتصميمات الابداعية.

 

كما قامت ميت لايف بقطع علاقتها مع Y & R بعد 83 عاما من العمل معا وحدث الامر نفسه مع مجموعة الدكتور بيبر سنابل بعد 40 عاما. كما طلبت شركة اكسون موبيل إعادة النظر في شراكتها مع وكالة ماكانن بعدما عملت معها لمدة تقرب من 100 سنة.

 

إن فكرة العمل مع الوكالة الاعلانية نفسها لأكثر من 50 سنة تبدو فكرة غريبة هذه الايام حيث تتراوح معظم علاقات العملاء مع وكالات الإعلان ما بين 5 إلى 10 سنوات، وذلك لوجود العديد من العوامل التي يمكن أن تعمل على إنهاء الشراكة بشكل مفاجئ ومن أهمها مواكبة التطورات في التواصل ومجالات التسويق.

 

وثمة عامل آخر ولكن من جانب العميل حيث لا يتجاوز بقاء مدير التسويق في الشركة نفسها اكثر من3 سنوات. وعندما تتاح له وظيفة جديدة في شركة أخرى، يكون على رأس قائمة أولوياته البحث عن وكالة إعلانية جديدة.

 

وختاماً، نحن نؤمن بأن العلاقة الصحية بيت العميل والوكالة لابد أن تقوم على مبدأ الشفافية، المثابرة والخدمة المتميزة مع التخطيط والوضوح في التعامل الإحترافي.