تحارب الشركات العملاقة العالمية للأدوية دفاعا عن اختراعاتها أمام المحاكم الهندية في معركة يمكن أن تتسبب في خفض المعروض من الأدوية رخيصة الثمن والأدوية الضرورية لملايين الفقراء والتأثير على سمعة الهند باعتبارها "صيدلة العالم".
وتعاني شركات باير الألمانية وروش هولدنج السويسرية وفايزر الألمانية من سلسلة من الهزائم القانونية التي إما أزالت مفعول براءات اختراع أو سمحت لشركات الأدوية المحلية ببيع نسخ أصلية أرخص لأدوية باهظة الثمن. وتريد الشركات متعددة الجنسيات دخول سوق الأدوية في الهند التي تبلغ قيمتها 13 مليار دولار، لكنها تصاب بالحزن جراء الأحكام القضائية التي تقوض قدرتها في بيع أدويتها المحمية ببراءات اختراع. وتعرض شركات الأدوية المحلية عددا كبيرا من نسخ الأدوية الأصلية الرخيصة في الهند والخارج لتلحق أضرارا بأرباح شركات الأدوية الكبرى.
ويعزو ظهور الهند كلاعب عالمي رئيسي في صناعة الدواء إلى نظامها لبراءات الاختراع المطبق منذ عام 1970 الذي ينص على تصنيع الأدوية التي لم تعد تشملها براءات اختراع. وبفضل العمالة الكثيرة متدنية الأجر وانخفاض تكاليف الإنتاج، أصبحت صناعة الأدوية الأصلية المحلية تبيع أدوية بأسعار أرخص بأكثر من 90% من نظيراتها التي تنتجها الشركات الأجنبية. وتصنف صناعة الأدوية الهندية الآن بأنها الثالثة عالميا من حيث حجم المبيعات وتورد نحو 10% من الإنتاج العالمي الإجمالي والذي يشكل أيضا نحو 20% من الأدوية الأصلية على مستوى العالم. وتصل قيمة مبيعاتها السنوية الآن 11 مليار دولار،
