قال مختصون وخبراء أن تصويت دول منطقة الخليج على قانون لحماية أسماك القرش من الانقراض ضمن الاتفاقية العالمية لحظر الإتجار بالأنواع المهددة سيساهم في حماية هذه الأسماك ويؤدي بالتالي إلى إنعاش السياحة ورياضة الغوص في الإمارات وعمان.
ويرى كريستوفر تشاربرمل، مالك نادي نوماد للغوص في دبا، أن القانون الذي أطلق لمنع صيد أسماك القرش من نوع الزعنفة البيضاء ورأس المطرقة ومنع تصدير زعانفها، سيساهم في عودة هذه الأسماك إلى المياه في فترة لا تتعدى 12 شهراً.
وسيؤدي ازدياد أعداد أسماك القرش في المنطقة إلى إمكانية رؤيتها في المياه بشكل مستمر، الأمر الذي سيساهم في ارتفاع كبير في أعداد السياح من محبي ممارسة رياضة الغوص القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح كريستوفر أن رؤية سمكة قرش خلال ممارسة الغوص هو أحد أكثر التجارب إثارة للغواصين.
وستساهم رؤية هذه الأسماك في استقطاب المهتمين وممارسي رياضة الغوص من أنحاء المنطقة العالم، ليؤدي ذلك في النهاية إلى ارتفاع كبير في عدد السياح في الإمارات وعمان.
ولاحظ كريستوفر، البالغ 33 عاماً والذي يدير مدرسة نوماد للغوص، والتي تقع في الجانب العماني من مدينة دبا في ولاية المسندم، انخفاضاً كبيراً لمشاهدة أسماك القرش في بحر العرب خلال الأعوام الأخيرة.
ويعود السبب الرئيس لاصطياد أسماك القرش إلى تصدير زعانفها إلى الصين كما يستخدم الزيت المستخرج من كبد السمكة عازلاً للخشب المستخدم في قوارب الداو. ويتراوح سعر سمكة القرش من نوع المطرقة ما بين 3 و6 آلاف درهم.
ويحكي كريستوفر تجربته فيقول: عندما كنت صغيراً كنا نرى أسماك القرش من نوع الزعنفة البيضاء خلال الغوص بشكل مستمر وحتى من شط البحر في دبي. ولكن مؤخراً أصبحت هذه التجربة شبه مستحيلة.
وتابع: رأيت في عطلة الأسبوع الماضية زعنفة لسمكة قرش كبيرة يصل حجمها إلى ثلاث أمتار كما رأيت سمكة قرش أخرى على عمق 20 متراً، وكانت هذه المرة الأولى التي تمكنت فيها من رؤية سمكة قرش منذ شهر ديسمبر الماضي.
وبالإضافة إلى أهمية هذه الأسماك بالنسبة للسياحة، فإنها تلعب دوراً مهما للغاية في عملية التوازن الغذائي في البيئة البحرية. ويؤدي انقراضها إلى إحداث خلل كبير في هذه البيئة. وما يثير القلق هو اصطياد الأسماك في عمر صغير لأن أسماك القرش تحتاج لوقت طويل للوصول إلى سن البلوغ والإنجاب.
ويرى كريستوفر أن القانون الجديد سيؤدي إلى تزايد أعداد هذه الأسماك خلال 12 شهراً لتصل إلى المستوى الذي كانت عليه قبل خمس سنوات. ومن المعروف أن الكثير من ممارسي رياضة الغوص حول العالم يقصدون الإمارات وعمان لما توفره البيئة البحرية من مناظر رائعة في هذه المنطقة، وستساعد عودة أسماك القرش إلى المياه على رفع أعداد السياح.
