أجرت شركة الاستشارات الإدارية بوز أند كومباني مقابلات مكثفة، اعتماداً على عملها مع قادة المسؤولية الاجتماعية للشركات في الشرق الأوسط، سعياً لتحديد ماهية مفهوم المسؤولية الاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ودراسة كيفية تنفيذها وأفضل ممارساتها المتبعة بين قادتها، واقتراح آلية بناء قدرات الشركات لممارسات مستدامة في هذا المضمار.

 ووجدت أن التنمية الاقتصادية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سترتكز على خلق فرص العمل والتعليم والتخفيف من وطأة الفقر والإدارة البيئية الرشيدة.

 ستحتاج الحكومات والشركات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية إلى التنسيق في ما بينها بشأن التنمية المستدامة والالتزام تجاهها إذا ما رغبوا في تحقيق الإمكانات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.

 تزايدت أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى العقد المنصرم.

ولكن للأسف نادراً ما توائم شركات المنطقة المبادرات الفردية للمسؤولية الاجتماعية مع أولويات التنمية الوطنية. ولسد هذه الهوّة وتحسين مجال المسؤولية الاجتماعية، يتعين على الشركات والحكومات انتهاج عملية من أربع خطوات على النحو التالي:

تعريف المسؤولية الاجتماعية

يمتلك المواطنون في البلدان النامية والمتقدمة أفكاراً مختلفةً حول مهمة المسؤولية الاجتماعية للشركات. ووفقاً لدراسة استقصائية بعنوان رصد المسؤولية الاجتماعية للشركات، يتوقع المواطنون في الاقتصادات المتقدمة أن تركز الشركات على القضايا الجوهرية التي تشغل الشركات. وعلى النقيض من ذلك، يتوقع المواطنون في البلدان النامية أن تحل الشركات المشكلات الوطنية.

دراسة النشاط الحالي

ومن الدلائل الواضحة أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات في المنطقة يكتسب زخماً مع مضي الوقت هو عدد الشركات التي انضمت إلى الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، وهو مبادرة سياسية استراتيجية للشركات الملتزمة بمواءمة عملياتها واستراتيجياتها مع المبادئ العشرة المنصوص عليها في مجالات حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد.

أفضل ممارسات

حددت بوز أند كومباني أفضل ست ممارسات لتصميم برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات الذي يتوافق مع أهداف التنمية الوطنية: إشراك كبار القادة وتعزيز حوكمة الشركات، والتكامل مع نموذج التشغيل، والاستفادة من قدرات الأعمال، والشراكة مع الخبراء، وقياس النتائج.

خلق البيئة

ويضيف رامز شحادة قائلاً يتعين أن يقود قطاع الشركات مفهوم المسؤولية الاجتماعية، ولكن ينبغي للمؤسسات الأخرى، ولاسيما الحكومة والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني تقديم الدعم الفعّال لهذا الزخم من خلال التشجيع المعلن لهذه المبادرات وتهيئة بيئة يمكن للمسؤولية الاجتماعية أن تزدهر وتنضج في ظلها.