إن إعادة البناء ليس بالمهمة السهلة بعد الوقوع في براثن الصراع. فالدول الهشة والمتضررة من الصراعات والتي تمتد من أفريقيا إلى المحيط الهادئ - تشكل تحديات هائلة للتنمية.

فمن المتوقع أن تحقق 10% فقط من الدول الهشة في العالم هدف خفض عدد الفقراء والجياع إلى النصف بحلول عام 2015، وهو الموعد النهائي الذي وضعته الأهداف الإنمائية للألفية.

إن المخاطر جد عالية. فشخص واحد من بين كل أربعة أشخاص في العالم أي أكثر من 1.5 مليار شخص- يعيش في أوضاع هشة أو متضررة بالصراعات أو في بلدان تعاني ارتفاع مستويات العنف الإجرامي.

ويقدر أنه بحلول 2015، فإن نصف من يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم سيكونون بالدول الهشة.

إننا بحاجة إلى تغيير طريقة تعاملنا مع الدول الهشة أو المتضررة بالصراعات. إذاً، ما هو المطلوب؟

أولاً، الأمر يتعلق بفهم دوافع الهشاشة والصراع. فكل وضع متفرد. علينا "أن نضع النقاط على الحروف" ونتبادل المعرفة بشأن ما يصلح، .

وما تعلمناه، وما تعلمه الآخرون. كما يعكف المركز العالمي للصراعات والأمن والتنمية التابع للبنك الدولي، على إيجاد السبل لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وهيئات أخرى، والربط بين من يعملون في مجال الهشاشة.

ثانيا، الأمر يتعلق بتقديم الخدمات بشكل أسرع وأكثر مرونة وفي التوقيت المناسب.

إن مجموعة البنك الدولي تمضي بإحساس أكبر بالحاجة لمساعدة الدول الهشة من خلال المؤسسة الدولية للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار.

ثالثا، ينبغي أن نحقق مكاسب سريعة. ففي حين نحتاج إلى التركيز على المدى الطويل، يمكن أن تساعد النتائج المبكرة على كسب ثقة الجمهور في بناء المؤسسات.

رابعا، الأمر يتعلق بالوظائف للمساعدة في كسر دائرة الفقر والعنف. ففي كوت ديفوار، أبلغني محاربون سابقون أنهم رحبوا بفرصة التدريب على وظيفة وأداروا ظهورهم للصراع، لكنهم يشعرون بالقلق بشأن أصدقائهم.

وخامسا، الأمر يتعلق بتحريك المساعدات الإنمائية بشكل منسق، لا مفكك. كما نحتاج إلى التنسيق داخل البلدان المعنية، للمساعدة في بناء تحالفات من أجل التغيير، والتيقن من إشراك المرأة.