يعتبر إطلاق سامسونغ غالاكسي اس 4 لحظة فارقة في حرب الهواتف الذكية بين آبــل وسامسونغ، بينما من الملفت للنظر أن سامسونغ غالاكسي اس 4 في ذاته يمثل تحديا للمشغلين عندما ننظر الى الأمر من حيث سرعة الاتصال والسعة المطلوبين حسبما يقول مارفين كيلي المتخصص في علم الشبكات بشركة سيـــنا.

وفقا لنتائج الدراسة التي صدرت مؤخرا عن (آريسو)، كان سامسونغ غالاكسي S3 الجهاز الثالث الأكثر تطلبا للبيانات، حيث حل كل من اي فون 5 و اتش تي سي سينسيشين اكس ال - في المركز الاول والثاني على التوالي.

وبالتأكيد فإن إطلاق سامسونغ غالاكسي S4 سيضعه في مقدمة هذه الهواتف جميعا، وخصوصا مع شاشته ذات حجم 5 ، ومعالج مركزي ذي ثمانية أنوية، مما يمكنه من تنزيل البيانات بسرعة لا تصدق، وتجعله الجهاز الأمثل لاستهلاك مواد الميديا.

يبدو أن كلاشيهات صناعة الهواتف قد تطورت خلال السنوات الأخيرة، مما يوحي أن مستخدمي أجهزة آندرويد ذوو توجهات تقنية بشكل أكبر من نظرائهم من مستخدمي نظام آي أو أس.

حيث يبدو حسب آخر البيانات المستقاة من تطبيق راتيميزر (وهو تطبيق مختص بقياس ما يتلقاه مستخدم الهاتف الذكي من خدمات مقابل خطة اشتراكه مع المشغل) تأكيدها لما ورد آنفا، مما يوحي أن مستخدمي أجهزة آندرويد الذكية كانوا يستهلكون بيانات بمعدل يصل الى ضعف ما يستهلكه مستخدمو جهاز الآيفون .

وذلك حتى نهاية عام 2012 . يبلغ معدل استهلاك مالكي أجهزة آندرويد للبيانات بما معدله 2.07 GB في نوفمبر 2012 ، بينما نجد أن معدل استهلاك البيانات من قبل مستخدمي أجهزة آي فون بلغ ما معدله 1.05GB .

من المفهوم ضمنا أن من الممكن الأخذ بهذه النتائج مع قليل من التحفظ ، ولكن لا يمكن انكار حقيقة أن المميزات المتقدمة لجهاز سامسونغ غالاكسي اس 4 تشجع على استخدام أكبر لخدمات الاتصال عبر بروتوكول الانترنت وخدمات الفيديو، وهذا بدوره سيضع المزيد من الضغط على مشغلي الشبكات.

ومع النمو المطرد الذي يشهده عرض النطاق الترددي، واعتماد المستخدم على نوعية الاتصالات المتوفرة للأجهزة المحمولة بسرعة لا مثيل لها، بفضل شبكات 4G، فانه لا يمكن للمشغلين تحديد كم استهلاك بيانات المشتركين بشكل أكثر مما كان عليه الوضع أصلا.