تتصدر الإمارات دول المنطقة من حيث انتشار تطبيقات الهواتف الذكية، بحسب الإصدار الرابع من تقرير نظرة على الإعلام العربي2011 2015. والذي أكد أن نسب انتشار هذه التطبيقات في الدولة يجعلها قريبة المعدلات المسجلة في حال الأسواق المتقدمة،.
كما في الولايات المتحدة وبريطانيا. كما أوضح التقرير أن نسبة الذين يحملون التطبيقات بشكل منتظم في الإمارات تصل إلى 77% من مستخدمي الهواتف الذكية، كما أن ربع هذه النسبة يحملون هذه التطبيقات أسبوعياً.
وتعتبر الملاحة الجغرافية من أهم التطبيقات إذ يشير مسح أجرته شركة "آي دي جي" IDG إلى أن حوالي 80% من مستخدمي الهواتف الذكية يستخدمون ميزة الملاحة الجغرافية في هواتفهم، الأمر الذي يجعلها ميزة أساسية لهم، ويحولها من مجرد أداة لإرسال واستقبال المكالمات الهاتفية إلى أجهزة ذكية تقدم العديد من الخدمات المفيدة للمستخدم أثناء تنقله.
ومن تلك الخدمات الخرائط التي تعتمد على تقنية الملاحة الجغرافية "جي بي إس" GPS، والتي تعرض على هاتف المستخدم خريطة لموقعه الحالي، وتقوم بتحديث نفسها أثناء سير المستخدم نحو وجهة ما.
وتطورت هذه الخرائط من مجرد أداة لعرض الموقع إلى وسيلة فعالة لتقديم أقصر الطرق وأسرعها نحو الوجهة المرغوبة، مع قدرتها على نطق إرشادات الوجهة صوتيا لتسهيل العملية أثناء القيادة.
ومن برامج خرائط الملاحة الجغرافية المميزة تلك التي طورتها شركة "نوكيا"، والتي أصبحت مجانية بالكامل في العام 2010 بدعم لـ196 دولة.
وتُستخدم هذه الخرائط أكثر من 100 مليون مرة كل يوم، ويتم تشغيل تطبيق Nokia Maps على أجهزة Lumia في العالم في كل ثانية ونصف.
وتعمل "نوكيا" على تطوير محتوى الخرائط بجمع بيانات معقدة بمعدل 1,3 مليون نقطة في الثانية (غير متوفّر في الشرق الأوسط حاليّاً)، وتجوب سيارات متخصصة الطرقات والأماكن التجارية لهذا الغرض، والتعاون مع أكثر من 80 ألف مصدر للبيانات (مثل الحكومات والخبراء).
وطورت الشركة تجربة الملاحة بدعم لأكثر من 5,000 مكان داخلي وتوفير الإرشادات الكاملة لها، مثل مجمعات الأسواق التجارية والمطارات.
ومن مزايا خرائط "نوكيا" أنها موجودة داخل هاتف المستخدم، ولن يكون مضطرا لشراء جهاز خاص بالخرائط لدى القيادة، إذ يمكنه القيام بذلك من خلال هاتفه الذكي بكل سهولة، ومن دون أي تكاليف إضافية، .
حيث يمكن للمستخدم تحميل خرائط المدينة المرغوبة (أو مجموعة المدن) وحفظها على هاتفه لدى اتصاله بالإنترنت، واستخدام الخرائط مجانا ومن دون أي قيود من ناحية الخصائص أو الفترة الزمنية، وذلك لخفض أجور الإتصالات أو استخدام الإنترنت عبر الهاتف.
ويمكن، مثلا، حفظ خريطة مدينة يريد المستخدم السفر إليها، قبل سفره ومن ثم استخدام الخريطة بالكامل بعد وصوله إلى تلك المدينة، ومن دون الحاجة إلى الإتصال بالإنترنت.
ويمكن للمستخدم بهذه الطريقة توفير أجور بالإنترنت من خلال هاتفه، وخصوصا في حال استخدامه لميزة التجوال الجولي Roaming التي تستقطع مبالغ باهطة لدى تحميل الملفات من الإنترنت.
وكمثال على حجم البيانات الضخمة التي يمكن أن تكلف المستخدم مبالغ هائلة، نذكر أن حجم خريطة الولايات المتحدة الأميركية وكندا يصل إلى حوالي 3 غيغابايت.
وعززت الشركة من دعمها لخدمات الملاحة الجغرافية بعد شراء شركة "نافتيك" NAVTEQ في العام 2008، وذك بهدف تعزيز خدمات المواقع الجغرافية على الهواتف الجوالة. ويمكن من خلال هذه البرامج مشاركة موقع المستخدم الجغرافي مع الآخرين، وذلك لتسهيل وصولهم إليه.
هذا، وينصح بإستخدام تقنية الملاحة الجغرافية في المناطق التي لا تحتوي على سقف، ذلك أن التقاط الإشارة يتأثر سلبا بوجود الحواجز الصلبة عالية السماكة بين الهاتف والقمر الصناعي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه البرامج ستحتسب معلومات الوجهة المطلوبة بسرعة شبه فورية، نظرا لإستخدام تقنيات متطورة داخل معالج الهاتف الذكي.
وتجدر الإشارة إلى أن 4 من أصل 5 سيارات في العالم (تدعم نظام الملاحة الجغرافية) تستخدم محتوى الخرائط الذي توفره "نوكيا". ومن الشركات المتعاقدة مع لتوفير هذا المحتوى:
"بي إم دبليو" BMW و"بورشه" Porsche، بالإضافة إلى "مايكروسوفت" Microsoft و"ياهو!" Yahoo! و"غارمن" Garmin و"ماب كويست" MapQuest و"أون ستار" OnStar و"تي-موبايل" T-Mobile..
ووقعت "نوكيا" مؤخرا اتفاقية مع شركة "تويوتا" تحصل فيها شركة السيارات اليابانية على كامل خدمات نوكيا للخرائط وخدمات Here في جميع سيارات الشركة (التي تقدم شاشة ونظام الملاحة الجغرافية) في العام 2014، في كل من الشرق الأوسط والإتحاد الأوروبي وروسيا، وبالتالي تطوير تجربة القيادة.
