يحمل الكثير والكثير من المراهقين هواتف ذكية أينما ذهبوا. ويحذر خبراء من أن هذا لا يجعلهم فقط أكثر عرضة لمواجهة هذا النوع من التحرش المعروف بالتنمر عبر الإنترنت، بل إنه يجعل التجربة أشد من حيث الصدمة.
لكن لا يجب على ضحايا التنمر عبر الإنترنت أن يتلقوا تلك الهجمات من دون رد فعل. فهناك ما يعرف باستراتيجيات الحماية الذاتية.
ويحذر سابين موسلر، وهو خبير في حماية الشباب يعمل لدى هيئة الإعلام الحكومية لولاية سكسونيا السفلى الألمانية، من أن وتيرة هجمات التنمر عبر الإنترنت تتزايد كثافة لأن نحو 40 % من المراهقين يستخدمون أجهزة تليفون محمول حديثة للولوج إلى شبكة الإنترنت.
ودائما ما يكون الكثير من الشباب على الإنترنت من أجل التواصل اجتماعيا، حيث يقضون ساعات على الإنترنت من خلال أجهزة الهواتف المحمولة الخاصة بهم. لكن هذا يجعلهم أكثر عرضة لتجربة التنمر. ويقول موسلر إنه طبقا لأحد البرامج على الإنترنت.
والذي تديره هيئة الإعلام الحكومية لولاية سكسونيا السفلى الألمانية فإن نحو ثلاثة أرباع الأسئلة الموجودة على الإنترنت والمطروحة على مجموعة الشباب كانت مرتبطة بالتنمر بالآخرين عبر الإنترنت.
ويشير موسلر إلى أن هناك دائما عمليات تنمر، وخاصة في أفنية المدارس.
لكن، بفضل وجود الشبكات الاجتماعية، فإنه يمكن لعمليات التنمر أن تلحق بالناس إلى منازلهم. ويمكن للتقارير التي تتحدث عن عمليات المضايقات، إذا خرجت إلى حيز العلن، أن تؤثر بشدة في الشباب.
كما يمكن أن تكون عمليات التنمر صعبة خاصة على الشباب الذين يكرهون فكرة أن يظلوا خارج البيت طوال الوقت وما زالوا لم يتطور لديهم شعور بقيمة الذات يكفي لدرء الإهانات. ووفقاً لمسح، فإن نحو 15 % من الشباب، تتتراوح أعمارهم ما بين 12 و19 عاماً، شعروا بأنهم كانوا ضحية للتنمر عبر الإنترنت.