قدر تقرير حديث صادر عن مؤسسة جارتنر للأبحاث الإنفاق العالمي على البيانات الكبيرة بنحو 34 مليار دولار سنوياً.
وتعرض مصطلح البيانات الكبيرة خلال 2012 إلى خطر تحوّله إلى مجرّد مصطلح مربك ومبالغ في استخدامه كما حدث مع مصطلح السحابة خلال العام 2011، وبعيدا عن الدعاية الكبيرة التي تحظى بها البيانات الكبيرة .
فإن هناك إدراكاً متزايداً بأن البيانات الكبيرة يمكن أن تمثل فرصة للشركات على اختلاف أحجامها لدفع عجلة النمو وتحقيق نتائج أفضل. وتتجلى أهمية هذا الجانب في ظل توقعات بوصول حجم المحتوى الرقمي العالمي إلى 40 زيتا بايت بحلول عام 2020،
وتتجاوز هذه الكمية التوقعات السابقة بمقدار 5 زيتا بايت، مما يعني زيادة حجم البيانات بنسبة 50 ضعفا مقارنة ببداية العام 2010.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تزايداً في كمية البيانات بشكل مضطرد، وهذا التوجه آخذ في الاستمرار.
وإن زيادة الموارد وكمية البيانات المستخدمة سيمكّن المؤسسات من الاطلاع على سير العمل بصورة أفضل لمعرفة الإجراءات المناسبة وغير المناسبة والإجراءات التي ستعمل في المستقبل
. والنتيجة النهائية والمرجوّة من ذلك هي الحصول على مزايا تنافسية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
فعلى سبيل المثال تخيل التحوّل في عمل شركة تتلقى تقارير شهرية عندما تبدأ بتلقي تقارير أسبوعية أو يومية أو حتى تقارير فورية على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع عن المبيعات وبيانات الأسهم التجارية، .
وتوفير هذه التقارير لكافة الموظفين الذين يحتاجونها عبر أجهزتهم الجوالة، وتخيّل مدى المرونة الإضافية التي ستحصل عليها الشركة والمعلومات العميقة وسرعة الاستجابة التي سيمكن بمقدور الشركة توفيرها آنذاك، مما يعني أن إدراك أهمية البيانات الكبيرة قد أصبح ضرورة ملحّة.
ويكمن التحدّي في تخزين كل هذه البيانات وتحليلها والاستفادة منها بصورة فعالة، ويتطلب ذلك تغييرا في جانبين، طريقة التفكير والتقنية المستخدمة.