مشروع لدبي المستقبل

شكلت جولة ترويجية قمنا بها مؤخراً إلى مشروع "دبي ورلد سنترال" فرصة حقيقية للاطلاع على أحد أبرز مشاريع المستقبل التي تعكس روح المبادرة والتنافسية في دبي التي لطالما كانت سبّاقة في تحقيق الريادة إقليمياً وعالمياً.

إلاّ أنّ "دبي ورلد سنترال" لا يُشبه أياً من المعالم العمرانية أو المشاريع الاستراتيجية الأخرى، إذ يستند إلى مفهوم مبتكر ورؤية مستقبلية تتمحور حول بناء أول مدينة مطار في العالم في خطوة لرسم ملامح جديدة لدبي المستقبل.

ولعبت إمارة دبي عبر التاريخ دوراً هاماً باعتبارها نقطة التقاء استراتيجية بين الشرق والغرب وبوابة رئيسية للوصول إلى الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، التي برزت مؤخراً كمركز حيوي لقطاع الطيران العالمي في ظل تنامي دور شركات الطيران الاقليمية على المستوى الدولي عبر تحقيق معدلات نمو عالية وتطبيق خطط توسعية طموحة.

وكانت "شركة طيران الإمارات" من أبرز الشركات التي حققت حضوراً عالمياً قوياً جعلها الشريك الأمثل لشركة الخطوط الجوية الأسترالية "كانتاس" التي تسعى إلى تحسين عملياتها الدولية عبر نقل مركز رحلاتها الأوروبية من سنغافورة إلى دبي.

وهو ما يؤكد الدور الاستراتيجي المتوقع لـ"دبي ورلد سنترال" في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لأبرز الشركات العالمية العاملة ضمن قطاعات الطيران والتجارة والخدمات اللوجستية.

وبالتزامن مع الطفرة الحضارية المتواصلة في دولة الإمارات، شهدت أعداد المسافرين عبر "مطار دبي الدولي" نمواً مطرداً لتتجاوز 42 مليون مسافر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الفائت.

وهو ما يؤكد الرؤية المستقبلية التي يقوم عليها "دبي ورلد سنترال" الذي يضم مدينة طيران متكاملة توفر وصولاً برياً وجوياً إلى مطار المستقبل، المتمثل في "مطار آل مكتوم الدولي"، والذي سيكون المطار الأكبر في العالم بعد تشغيله بالكامل من حيث المساحة والقدرة الاستيعابية البالغة 12 مليون طن من الشحن الجوي و160 مليون مسافر سنوياً.

ويستهدف هذا المشروع الحيوي الممتد على مساحة 140 كم مربعاً على مقربة من "ميناء جبل علي"، مقدّماً بذلك نموذجاً جديداً لمدن المستقبل.

وتكتمل الأهمية الاستراتيجية لـ "دبي ورلد سنترال" بارتباطه بشبكات الطرق الرئيسية في دبي وشبكة السكك الحديدية الخليجية المرتقبة، ليوفر بذلك منصة حقيقية متعددة الوسائط للخدمات اللوجستية ووجهة جاذبة لكبرى الشركات المتخصصة في صناعات الطيران .

ومشغلي الطيران التجاري والخاص والمستثمرين الدوليين الذين يتطلعون إلى الاستفادة من فرص النمو الواعدة والبنية التحتية المتطورة والتسهيلات التجارية المتاحة التي تلبي تطلعاتهم المستقبلية في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية ذات الفرص الواعدة.

وبالنظر إلى المعطيات الراهنة، يمكننا التطلع بتفاؤل حيال المشروع الاستراتيجي الأول من نوعه في العالم الذي سيمثل محركاً رئيسياً لعجلة النمو وبوابة جديدة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة على المستويين المحلي والاقليمي، واضعاً بذلك أسساً متينة لرسم ملامح مستقبل واعد قوامه الريادة والاستدامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات