يشير التقرير الموجز الصَّادر عن «تريند مايكرو»، المزوِّد عالمياً لحلول حماية بيئة الحَوْسَبَة السَّحابية، إلى أنَّ أقطاب الجريمة الإلكترونية حول العالم قد تجاوزوا خلال عام 2012 مرحلة الحواسيبَ التقليدية وأخذت تهديداتهم وهجماتهم الموجَّهة تستهدف نظامَ التشغيل «أندرويد» والوسائط الاجتماعية ونظام التشغيل «ماك أو إس». وفي هذا السياق، تشير الأرقام إلى أنَّ البرمجيات الخبيثة التي تستهدف نظامَ التشغيل «أندرويد» تفوق تلك المُستهدِفة لنظام التشغيل «ويندوز» بحوالي خمسة أضعاف، ويتوقع خبراء «تريند مايكرو» أن يتجاوز عدد التهديدات المحيقة بنظام التشغيل النقال حاجز المليون هذا العام.
ومع نهاية عام 2012 بلغ عدد التهديدات المستهدِفة لنظام التشغيل «أندرويد» نحو 350,000 حسب تقدير خبراء «تريند مايكرو»، ونمَت البرمجيات الخبيثة المستهدِفة لنظام التشغيل «أندرويد» بنسبة 3:14 مقارنة بتلك المستهدِفة لنظام التشغيل «ويندوز»؛ وبدا لافتاً أن تهديدات «أندرويد» نمَت لتبلغ خلال ثلاثة أعوام لا أكثر المستويات التي بلغتها تهديدات «ويندوز» بعدَ 14 عاماً.
وكانت اللغتان الإنجليزية والروسيَّة في صدارة اللغات العشر الأكثر استخداماً في الرسائل المتطفِّلة، فيما تتصدَّر الهند قائمة البلدان العشر الأكثر إرسالاً للرسائل المتطفِّلة.
وباتت الوسائط الاجتماعية مبعثَ قلق مع تزايد الهجمات المستهدِفة لها، ويحذِّر الخبراء مستخدميها من المخاطر المنطوية على الكشف عن المعلومات ذات الخصوصية أو السرية عبرها، ومن أن خدماتها السليمة قد تُستغل لدعم أنشطة الجريمة الإلكترونية.
وبلغت الهجمات الاختراقية وتسريبات البيانات المستهدِفة للشركات والمؤسسات مستويات مقلقة. وعلى سبيل المثال لا الحصر بلغت تكلفة اختراق بيانات «غلوبال بيمنتس» نحو 94 مليون دولار ، علماً بأن التكلفة لم تقف عند هذا الحدّ. وتفاقمت الهجمات المستهدِفة بفعل الهجمات المُستنسخة من فيروس Stuxnet الذي استخدِم في هجمة مستهدِفة قبل ثلاثة أعوام، مثل Flame و Duqu و Gauss. ويصف بعض الخبراء 2012 بعام الهجمات المستعصية المتقدِّمة، مثل Luckycat و Taidoor و IXESHE.
واعتمد مجرمو الإنترنت ممارسات برمجية احترافية بدلاً من شنِّ هجمات جديدة، إذ أعيدت مواءمة وتطوير كلّ من Blackhole Exploit Kit و Automatic Transfer Systems وRansomware عبر إضافة سِمات جديدة لا تقل احترافية عن السِّمات التي تبتكرها أهم دُور تطوير البرمجيات في العالم.
والتهديدات المستهدِفة لنظم التشغيل النقالة تمثل إحدى معالم حقبة ما بعد الحواسيب الشخصية، وأهمّ مؤشر على ذلك أن التهديدات المحيقة بنظام التشغيل «أندرويد» اليوم وبعد ثلاثة أعوام لا أكثر تماثل التهديدات المحيقة بالحواسيب الشخصية بعد 14 عاماً. ومما يزيد الطِّين بِلَّة أن نسبة مالكي الأجهزة النقالة المزوَّدة بنظام التشغيل «أندرويد» الذين ثبتوا برمجيات حماية لا تتجاوز 20 بالمئة. ويحذِّر الخبراء مستخدميها من مغبَّة الاستهانة بالمخاطر المنطوية، خاصة إذا عرفنا أنه مع نهاية عام 2012 بلغ عدد التهديدات المحيقة بنظام التشغيل «أندرويد» نحو350000 تهديد رغم أن أعواماً قليلة مضت على تطوير البرنامج المذكور. ويتوقع خبراء «تريند مايكرو» أن يبلغ عدد التهديدات المستهدِفة لنظام التشغيل «أندرويد» نحو مليون تهديد مع نهاية عام 2013.
