تزايد حجم تداول البيانات غير المُنظمة في قواعد البيانات بنسبة تتجاوز 50 % سنوياً من خلال مصادر متعددة على غرار التواصل عبر الإنترنت وعمليات الشراء الإلكترونية وأجهزة الجوال ونظم تتبع المواقع وأجهزة الاستشعار وغيرها من المصادر، .

 

وذلك مع انحسار المخاوف بشأن خصوصية البيانات مقارنة بأي وقت مضى. ونتيجةً لذلك، تتهيأ الشركات للمنافسة على أساس حصولها على البيانات الضخمة واستخدامها.

 

وكشف تقييم أجرته شركة الاستشارات الإدارية بوز أند كومباني عن أنه في غضون الأعوام القليلة الماضية، ستتزايد أحجام البيانات المتاحة للشركات بمعدلات كبيرة من خلال أجهزة الاستشعار والنصوص الرقمية ومقاطع الفيديو والمعاملات الإلكترونية والتواصل عبر الإنترنت وغيرها من الأنشطة والتسجيلات الرقمية.

 

ويسعى اليوم قادة العديد من القطاعات إلى الحصول على معلومات مفيدة من خلال جمع البيانات الضخمة، فهم يعتقدون أن تبنّيهم لهذا الاتجاه سيساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر اطّلاعاً بشأن ميول العملاء وكيفية استهدافهم ونظام تحديد الأسعار وماهية المنتجات والخدمات المفترض طرحها وآلية إدارة المخاطر وطريقة انتقاء الموظفين وغيرها من المزايا التي لا حصر لها.

 

استيعاب البيانات

وقد وجدت بعض الشركات وسيلة لاستيعاب البيانات الضخمة بطريقة تثمر عن أفضل النتائج لأعمالها ضمن إطار زمني معقول.

 

إلا أن هناك فجوة بين الجانب النظري والعملي لاستغلال هذه البيانات، وهذه الفجوة تعكس حداثة تقنية البيانات الضخمة، فلا يزال هناك الكثير لتعلمه للدخول إلى هذا العالم وإدراك قيمته العملية.

 

ويقول أولاف آكر، الشريك في بوز أند كومباني: «من أجل تحقيق هذا الهدف، يتعين على مسؤولي تقنية المعلومات عدم الاكتفاء بصياغة استراتيجياتها فقط، .

 

بل التركيز على الأولويات الاستراتيجية والعروض المقدمة من شركاتهم ومعرفة كيفية ملائمتها. ولفهم دور البيانات الضخمة في هذا الصدد، يتعين عليهم تقييم الاستراتيجيات الشاملة لشركاتهم،.

 

ولاسيما مجموعات القدرات التي من شأنها مساعدتها في التفوق على منافسيها بشكل مستدام وموثوق. ولاحقاً، سيتحتم عليهم تطبيق الإجراءات والممارسات التي تتناسب مع مجالات عمل شركاتهم على النحو الأمثل».