تراجعت مبيعات السيارات الأوروبية الجديدة في 2012 بنحو 8.2% وهو أدنى مستوياتها في ثمانية عشر عاما بعدما دفعت أزمة ديون منطقة اليورو سوق السيارات في دوامة من التراجع.

 

وبعد انكماش بنسبة 16.3% في ديسمبر مقارنة بالشهر نفسه من 2011، قال اتحاد منتجي السيارات الأوروبي (أيه سي إي أيه) إن تراخيص السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي تراجعت إلى 12.053 مليون سيارة العام الماضي.

 

أدنى مستويات

وقال الاتحاد إنه وعلى مدار العام بأكمله، وصل الطلب على السيارات الجديدة إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ عام 1995.

 

وكان تراجع التراخيص الشهر الماضي هو أكبر تراجع لشهر ديسمبر منذ 2008. وتؤكد البيانات الجديدة على وجود أزمة بدأت تحكم قبضتها على سوق السيارات الأوروبية في أعقاب أزمة ديون منطقة اليورو التي دخلت عامها الثالث.

 

وأسهمت الدول الواقعة في قلب أزمة الديون من جديد في قيادة الهبوط خلال الشهر الماضي مع تسجيل اليونان تراجعا بنسبة 33.7% وإسبانيا بنسبة 23% والبرتغال بنسبة هبوط كبيرة بلغت 43.6%.

 

وفي قبرص التي تحاول التفاوض للحصول على برنامج إنقاذ يتولاه الاتحاد الأوروبي لبنوكها المتعثرة، سجل عدد تراخيص السيارات الجديدة انخفاضا كبيرا بلغت نسبته 51.5%.

 

وتراجعت مبيعات السيارات الشهر الماضي بشكل مثير للقلق في العديد من أكبر أسواق السيارات في المنطقة حيث تقلصت المبيعات في ألمانيا بنسبة 16.4% بينما هوت المبيعات في إيطاليا بنسبة 22.5%. غير أن السويد وبريطانيا وهما غير عضوين بتكتل العملة الأوروبية الموحدة سجلتا ارتفاعا.

 

ويأتي صدور أحدث بيانات اتحاد (أيه سي إي أيه) على النقيض من المبيعات القوية التي حققتها كبرى شركات السيارات العالمية خلال العام الماضي كنتيجة لارتفاع الطلب في أكبر سوقين للسيارات في العالم وهما الصين والولايات المتحدة.

 

وفي حالة أوروبا، أظهرت البيانات أن أيا من شركات السيارات الكبرى لم تسلم من الأزمة التي تعانيها سوق السيارات بالمنطقة.

 

وأوضحت البيانات أن مبيعات العلامة التجارية الشهيرة «في دبليو» لشركة فولكسفاغن أكبر منتج للسيارات في أوروبا تراجعت بنسبة 22.3% الشهر الماضي مقارنة بالشهر ذاته قبل عام. كما سجلت منافستها الفرنسية بيجو ستروين تراجعا بنسبة 18.2% مع هبوط مبيعات مجموعة فيات الإيطالية بنسبة 17.8%.

 

وكان الأمر سيئا لشركتي جنرال موتورز وفورد إذ انخفضت المبيعات المجمعة للعملاقين الأميركيين بنحو 27%.

ويقول محللون إن العمل آخذ في الازدهار بالنسبة لشركات صناعة السيارات الألمانية على الجانب الغربي من المحيط الأطلسي.

 

حيث تحقق شركة «فولكس فاغن» على وجه الخصوص أفضل نتائج لها خلال ما يقرب من أربعة عقود، .

 

هذا في الوقت الذي تحقق فيه أيضا شركات «أودي» و «بي إم دبليو» و «مرسيدس بنز» و «بورش» نجاحا سريعا في السوق أيضا.