تزداد عملية تحفيز المستهلك في يومنا هذا تشويقاً وصعوبة مع وجود الآلاف من الوسائل الترويجية على مختلف أنواعها بالتزامن مع التغير الكبير في الخطط التسويقية وما تقدمه من أنماط جديدة كالتسوق الإلكتروني والاستراتيجيات التسويقية المتشعبة والمعقدة. من هنا تأتي الحاجة لمعرفة رغبات المتسوق وسبب إحجامه عن شراء منتج معين وذلك من أجل مواجهة ذلك بوسائل مبتكرة تحفزه مجدداً للشراء.
ويعتقد العديد من المديرين في الشرق الأوسط أنهم على دراية بمتطلبات وتوجهات المستهلك المحلي لكن تبقى هناك مجموعة من الأسئلة لابد من الإجابة عليها: هل يعرفون حقاً التوجه الحقيقي للمتسوق والعملية التسويقية بكل جوانبها؟ هل يعرفون الفرق بين المتسوق والمستهلك؟ هل يعرفون أن المتسوقين يفكرون ويحسون في آن وهم يشترون؟ هل يشترون لأنفسهم أو لآخرين؟ في الحقيقة، تمثل هذه الأسئلة ومدى معرفتنا بإجاباتها مدى فهمنا لتوجه المتسوق بعيداً عن إجابات المتسوقين الافتراضية المنبثقة عن حلقات البحث الخاصة أو الاستبيانات. ذلك لأن ببساطة، لا تعكس إجابات حلقات البحث والاستبيانات الارتباط العاطفي بالمنتج.
من دون شك، لن يكون إبراز نقاط قوة منتجاتكم كافية لتحفيز المتسوق الذي عادة ما يكون متشبثاً بعاداته، وبالتالي لابد من معرفة أن المتسوق عادة ما يكون ميالاً للمنتجات وإلى تقديم حلول لهواجسه المرتبطة به.
للتأكيد على ذلك، تدل الدراسات أن أكثر من 70% من اختيارات المتسوقين تتم في المتجر عند الشراء. وبالرغم من اننا نرى العديد من الناس تنظر في قائمة معدة سابقاً للمنتجات التي ينوون شراءها، لا تزال الغالبية العظمى من عملية الاختيار آنية في المتجر. من هنا، تتجلى أهمية فهم عملية اختيار المتسوق للمنتج في المتجر والتفاعل مع توجهات المتسوق الآنية بأساليب مبتكرة ومؤثرة.
