نلقي نظرة على العملات الرئيسية، وكيف كان أداؤها في العام الماضي، ومن الواضح أن 2012 كان عاماً صعباً على الجنيه الاسترليني.
وترك الركود المستمر واحتمال فقدان تصنيفها الائتماني عند AAA، حكومة المملكة المتحدة في مواجهة أوضاع لم تكن جيدة كما توقعت.
فالنمو الاقتصادي، الذي كان من المرجح أن يحافظ على معدلاته الإيجابية التي شهدته في منتصف 2012 لم يواصل، فإنه من المتوقع الآن أن يبقى ثابتاً أو حتى سلبياً، في حين أصبحت معدلات الاقتراض أعلى من عام 2011، ويرجح أن ترتفع بنسب أعلى بكثير مما كان متوقعاً.
وفي حقيقة الأمر، فإن المملكة المتحدة تمر بواحدة من أطول فترات الركود الاقتصادي منذ 150 عاماً.
وفي مثل هذه الأوقات الاقتصادية العصيبة، عادةً ما ترغب السلطات المالية والحكومات في الحفاظ على قيمة ضعيفة لعملاتها، على أمل أن يعطي ذلك دفعة لمساعدة الصادرات وإعادة التوازن إلى الاقتصاد.
أما بالنسبة للجنيه الاسترليني، فإذا نظرنا إلى أدائه مقابل اليورو خلال الأشهر الأخيرة ، فقد حدث ذلك بالفعل، مع الإقبال المستمر للمستثمرين على بيع الجنيه الاسترليني مقابل اليورو.
ويتجه الدولار في الاتجاه المعاكس للجنيه الاسترليني مما سيزيد من المشاكل التي تواجهها المملكة المتحدة. وسجل عام 2012 أفضل مستوى للأداء الإيجابي للجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي خلال ثلاث سنوات.
وقد تلقى الشعور العام للسوق الدعم خلال العام الماضي من خلال إقبال المستثمرين على الشراء لدى أي انخفاض، ما ساهم في استمرار الاتجاه الصعودي لارتفاع المستويات الدنيا التي تشهد ارتفاعاً متنامياً منذ انخفاضها إلى أدنى مستوياتها عام 2009.
وبالإضافة إلى ذلك، لم تشهد الأسواق اتجاهاً هبوطياً سوى لشهرين عام 2012، وهو أقل نسبة من الخسائر الشهرية في 10 سنوات.
وإذا نظرنا إلى سوق الجنيه الاسترليني مقابل الين الياباني، نجد أنها ما تزال منخفضة بنسبة 47 % مقارمة مع أعلى مستوياتها في عام 2007، ولكن ثمة دلائل على مدى أشهر عديدة تشير إلى أن معنويات المستثمرين على المدى الطويل تتجه نحو الاتجاه الصعودي بالنسبة للجنيه الاسترليني مقابل الين الياباني. وشهدت الأرباع الثلاثة الماضية ارتفاعاً تدريجياً في المستوى الأدنى، مع تسجيل السوق نمطاً نجمياً عند أدنى نقطة في عام 2011.
