خلال السنوات الخمس الماضية فقط، اتسع سوق الهواتف المحمولة في إفريقيا سريعا حتى فاقت سوق الهاتف المحمول في الاتحاد الأوروبي أو في الولايات المتحدة، حيث بلغ عدد المشتركين 650 مليون مشترك. في الوقت نفسه، زاد نطاق تغطية الإنترنت بواقع 20 ضعفا بعد أن تم مد كابلات جديدة لمئات الآلاف من الكيلومترات في مختلف أنحاء القارة لخدمة الأعداد المتزايدة من سكان القارة والذين يقدر عددهم بنحو مليار نسمة.

وهذه القدرة الجديدة على الحصول على الخدمة تحدث تغييرا في حياة الناس يؤججه جزئيا المراكز التعاونية للتكنولوجيا التي تقدم حلولاً محلية مبتكرة لإفريقيا.

زاد نطاق التغطية للإنترنت في إفريقيا بواقع 20 ضعفا خلال السنوات الخمس الماضية مدعوما بمد كابلات بحرية لمسافة تزيد على 68 ألف كيلومتر وشبكات وطنية محورية لمسافة 615 ألف كيلومتر.

ويحدد تقرير «التحول الإلكتروني في إفريقيا» أفضل ممارسات استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في 8 مجالات رئيسية: الزراعة، تغير المناخ، التعليم، الخدمات المالية، الحكومة، الصحة، التنافسية في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، تيسير التجارة، التكامل الإقليمي.

ويظهر التقرير كيف تنفذ بلدان مثل كينيا والسنغال مبادرات تيسير التجارة استنادا إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصال، ويحدد الدور الرئيسي الذي يمكن أن تلعبه التجمعات الاقتصادية الإقليمية في إفريقيا في مساندة المزيد من التكامل الإقليمي لدعم النمو الاقتصادي وتقليص التكاليف.

ويكمن تحدي المضي قدما في التأكد من استفادة جميع الأفارقة من ابتكارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمن في ذلك الفقراء والضعفاء ومن يعيشون في المناطق النائية. وتكشف التجارب عن عديد من الدروس المفيدة لواضعي السياسات في أفريقيا والساعين إلى تعظيم الأثر الثوري لتكنولوجيا المعلومات والاتصال. على سبيل المثال: ينبغي أن يتم ترسيخ نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتطوير التطبيقات في حقائق الظروف المحلية والتنوع.

ثمة دور مهم يتعين على الحكومات أن تلعبه في خلق البيئة المواتية التي يمكن أن تزدهر فيها الابتكارات والاستثمارات في الوقت الذي تكون فيه هذه الحكومة بمثابة عميل سباق في تبني الابتكارات والتكنولوجيات الجديدة.

سيتطلب الاستخدام الفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصال تعاوناً بين القطاعات وتوجهاً من قبل أصحاب المصلحة استنادا إلى البيانات والابتكارات المتاحة للجميع.