في نهاية العام الماضي، كانت التساؤلات الكبرى التي تتداولها وسائل الاعلام الاجتماعية هي متى سيتم طرح موقع (فيس بوك) الاجتماعي الإلكتروني في البورصة وما هو المقابل.

ولم يستغرق الأمر كثيرا لتتم الإجابة على هذه التساؤلات. ففي فبراير 2012 ، تقدمت الشبكة الاجتماعية العملاقة بطلب لطرح أسهمها بالبورصة بقيمة 106 مليارات دولار، وسط حالة من الهرج والمرج لم تحدث منذ فقاعة الانترنت، أو ما يعرف باسم فقاعة دوت كوم، في عام 2000.

وكان ذلك عندما وافق عملاق الاعلام تيم وارنر على الاندماج مع شركة خدمات الانترنت والاعلام المحلقة (ايه او ال) "في صفقة القرن" بقيمة 182 مليار دولار. ومع ذلك لم يكن المداد الذي كتبت به الصفقة قد جف بعد عندما انفجرت فقاعة الانترنت لتتحول الصفقة إلى واحدة من أسوأ صفقات الاندماج الفاشلة في التاريخ.

واستخدمت مجلة وول ستريت جورنال كلمة "الفشل" أيضا لوصف مصير الاسهم القياسية لفيس بوك والتي طرحت في 18 مايو الماضي عندما تسبب فشل نظام التداول وتدخل ضامنو الاكتتاب في انخفاض سعر السهم لأقل من المستوى

الذي طرح به. ولكن بحلول نهاية مايو فقدت الأسهم ربع قيمتها لتهوي إلى 17.55 دولارا للسهم في سبتمبر.

وبدا أن ملك وسائل الإعلام الاجتماعية وعملاق الانترنت الذي يضم أكثر من مليار عضو ناشط، وكأنه يواجه لحظة الحقيقة ووجدها غائبة للغاية. وكان الفيس بوك ظل شاحبا لم يستطع تبرير قيمته حسبما يرى أصحاب الآراء السلبية.

ولكن لحسن الحظ لم يتخلص مستثمرو المدى الطويل من أسهمهم في تلك المرحلة. فقد انتفض الفيس بوك بمنصة إعلانات قوية وطرق جديدة لكسب المال مثل خدمة الهدايا التي تسمح للأعضاء بشراء هدايا لأعضاء آخرين وهي حيلة

مفيدة وبسيطة عندما يكون لديك مليار عيد ميلاد على الملف الخاص بك.

وكانت أيضا المخاوف من تمرد المستخدمين على تواجد وتواصل تيار وسائل الإعلام الاجتماعية في كل مكان، لا أساس لها من الصحة. فبينما قد لا يكون الفيس بوك يكسب حاليا مستخدمين جددا بنفس المعدلات التي كان عليها عندما كان في بداياته، فإن مواقع أخرى مثل تويتر وجوجل بلس وبينترست لاتزال تفعل ذلك.

ولايزال فيس بوك نفسه، ذا شعبية هائلة حيث قضى مستخدم الانترنت الامريكي ثماني ساعات شهريا في المتوسط على الموقع في سبتمبر حسب احدى الاحصائيات. ويقول الخبراء ان تأثير هذه المواقع لا مثيل له.

ويقول بات كينسل، الرئيس التنفيذي لشركة تدعى (سبنديل) تعمل على فحص وسائل الاعلام الاجتماعية من أجل جمع معلومات تعني مستخدمين محددين "بشكل إجمالي، نخلق أقيم مصادر المعلومات في تاريخ البشرية".

وأضاف أنه "بينما يتم يوميا تحميل 300 مليون صورة على الفيس بوك وكتابة 400 مليون تغريدة على تويتر، فإنه يجري توثيق ومناقشة كل شخص، ومكان، وحدث، وموضوع، ومنظمة".