جذبت عوائد أليثيا غير المألوفة عملاء كباراً مثل صندوق التقاعد التابع لرويال دتش شيل، وصناديق حكومية في لويزيانا وأوكلاهوما. كما أن عدداً من بيوت الوساطة مثل جولدمان ساكس ومورغان ستانلي "لمعته" باعتباره المدير المفضل، وأودعت أموال العملاء في عهدته.

غير أن الحكومة تقول إن آيشلر حابى منذ بداية 2009 عملاء معينين، حارماً في الوقت نفسه آخرين. وكانت المضاربات المخصصة لحسابات آيشلر مربحة في 98% من المرات، في حين كانت نسبة 32% من المضاربات المخصصة لصناديق أليثيا التحوطية تحقق ربحاً وفقاً للجنة الأوراق المالية والسلع. وقد أضافت الشكوى الحكومية مزيداً من المتاعب القانونية المتزايدة لآيشلر. فقد سعت شركته الشهر الماضي وراء الحماية من الإفلاس. وقالت ولاية كاليفورنيا إنه مدين لها بأكثر من 2 مليون دولار على شكل ضرائب غير مدفوعة، وغرامات وإنها علقت مكانة أليثيا التجارية.

كما أن آيشلر متهم في قضيتين تتهمانه وشركته بالتصرف غير اللائق. فقد قالت شكوى فصل تعسفي رفعها في 2010 روجر بي بيكين، الشريك المؤسس لشركة أليثيا، أن آيشلر انتزع منه بنجاح كل الصلاحيات الداخلية، مما أطلق له العنان لإدارة أليثيا كما لو أنها مزرعته الخاصة.

كما رفعت شركة بروكتر انفستمنت مانيجرز، وهي شركة من نيويورك، دعوى على آيشلر حول صفقة استحوذت فيها بروكتر على حصة 10% في أليثيا. وقال لو إنها علمت بولع آيشلر "بخيانته للأمانة" لما أصبحت شريكة له.

واتهمت القضيتان آيشلر بأنه أدار الشركة كما لو أنها حصالته الخاصة، بما فيه السفر بطائرات خاصة لاستخدامه الشخصي.

وقالت الجهات الرقابية إن شكوى لجنة الأوراق المالية والسلع اتهمته أيضاً بأنه خالف القانون لتخلفه عن إبلاغ مساهميه العام الماضي بأن شركته تمر بظروف مالية عسيرة.

ووفقاً لبيان من لجنة الأوراق المالية، فإن الشركة ما زالت تخضع لإدارتها أصولاً بقيمة 1.4 مليار دولار، رغم أن وثائق محكمة الإفلاس تشير إلى أن الرقم انخفض إلى أقل من 250 مليون دولار. وقد سارع كل من جولدمان ومورغان ستانلي إلى قطع علاقاتهما بشركة أليثيا.

وقد أبدت السلطات الجنائية اهتماماً بآيشلر وشركته. وطالب الادعاء في قسم الضرائب في وزارة العدل الأميركية المحكمة الشهر الماضي بإبلاغهم بجميع الدفوع المقدمة في قضية إفلاس أليثيا.