قبل سنوات عدة، وهو جالس في مكتبه في الطابق 19، وأمامه منظر بانورامي للمحيط الهادئ، من وول ستريت، كان بيتر جي آيشلر الابن، قد وصل إلى قمة إدارة المال في العالم.

 

وكانت شركته المسماة «أليثيا» للدراسات والإدارة، ومقرها سانتا مونيكا في كاليفورنيا، تتحكم بأكثر من 10 مليارات دولار. وقد جذب أداء آيشلر الاستثماري النجومي أمثال «جولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي»، اللذين ائتمناه على ملايين الدولارات من أموال عملائهم.

 

وفي الأسبوع الماضي اتهمت الجهات الرقابية الأميركية آيشلر بخداع بعض عملائه، في آخر حلقة من المتاعب القانونية التي تواجه المستثمر البالغ من العمر 55 عاماً.

 

وفي الدعوى المرفوعة أمام محكمة الجزاء في لوس أنجلوس، ذكرت هيئة الأوراق المالية والسلع أن آيشلر انتهج سياسة «جني ثمار الأوراق المالية الرائجة»، موجهاً الأرباح إلى حساباته الشخصية، فيما وزع الاستثمارات الخاسرة على صناديق تحوط يتولى إدارتها بنفسه.

 

وقالت الهيئة الحكومية: إن برنامج آيشلر سمح لحساباته وحسابات عملائه المقربين بجني 4.1 ملايين في صورة أرباح غير قانونية، في وقت كبد صناديق التحوط التي يتعامل فيها خسارة بلغت 4.4 ملايين دولار.

 

وقال مايكل واين لاين، رئيس هيئة الأوراق المالية والسلع في مكتب لوس أنجلوس: إن «أليثيا» وآيشلر، كان لزاماً عليهما معاملة جميع العملاء على قدم المساواة، لكنهما اختارا اتباع سياسة محابية بين رابح وخاسر، وحرما مستثمرين في صندوقي تحوط دون وجه حق من الكسب لأنفسهم.

 

وفي بيان نشره من خلال مكتب محاميه قال آيشلر: إنه يتعاون تعاوناً وثيقاً مع هيئة الأوراق المالية والسلع، وإن شركته لم تلحق سواء عن قصد أو غير قصد ضرراً بأي منتجات استثمارية أو بعملائها.

 

وكانت شركة «أليثيا» التي استمدت اسمها من الكلمة الإغريقية «الحقيقة والصراحة» بدأت في 1997 من قبل آليشر، الرئيس التنفيذي السابق لبير ستيرنز. وعاش آليشر كواحد من أباطرة هوليوود، .

 

وكان يتجول حتى وقت قريب في لوس أنجلوس في سيارة فاخرة من طراز «مايباخ» يقودها سائق، متنقلاً بين مقر شركته «أليثيا»، ومنازله الفخمة التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في باسفيك باليساديس وماليبو.