ربما كان 2012 عاما آخر من الهلاك الاقتصادي والكآبة لمعظم سكان الأرض، لكن مجتمع إدارة الأصول العالمية خرج سالما دون ضرر، وهي ليست المرة الأولى التي ينجو فيها.

والحقيقة أن الصناعة التي يبدو أنها لا تقهر، تكمل العام بحالة صحية جيدة بصورة ملحوظة. وهنا تتبادر إلى الذهن المقارنات بين الصراصير والحرب النووية.

فعلى الصعيد العالمي، جذبت الصناعة تدفقات مالية بقيمة 449 مليار يورو (548 مليار دولار) في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2012، إذا تم استبعاد صناديق أسواق المال - التي أصبحت الآن منتجات هوامش ربحية منخفضة بطريقة مجهرية، .

حسبما قالت شركة ليبر - مقارنة بـ 64.5 مليار يورو فقط في عام 2011 بأكمله. علاوة على ذلك، استفادت جميع مناطق العالم، على الرغم من أن الولايات المتحدة حازت نصيب الأسد بمبلغ وصل إلى 262 مليار يورو.

وارتفع إجمالي الأصول بشكل أكبر، بفضل أرباح السوق. وحققت أسواق الأسهم في أوروبا، وأمريكا، والأسواق الناشئة إجمالي عوائد بين 10 و16% حتى الآن هذا العام. وما يثير الدهشة أن الأزمة التي عصفت بأوروبا هي التي مهدت الطريق.

وتحسن أداء سندات الشركات، بإجمالي عائدات راوح بين 10 و22 % في هذه المناطق الثلاث. وكانت عائدات الديون السيادية إيجابية هي الأخرى عبر المناطق الثلاث، خصوصا في الأسواق الناشئة التي حصل فيها المستثمرون على 16.9%.

وعلى نحو لا يثير الدهشة، انعكس ذلك على أسعار أسهم مديري الأصول

. وحققت جماعات التمويل الـ 14 الأمريكية المدرجة على مؤشر داتاستريم ارتفاعا في أسعار الأسهم الخاصة بلغ متوسطه 20.75% . وراوحت الأرباح بين نسبة ضئيلة لم تتجاوز 3.8% في "بلاك ستون" وأخرى صحية بلغت 37 % في "فرانكلين ريسورسز".

وفي عام 2011، تم إلغاء هذه المتطلبات على الأقل لهؤلاء الذين يبلغ دخلهم 20 ألف جنيه استرليني في العام. وعلى الرغم من أن ذلك يؤثر على عدد قليل نسبيا من الأفراد، إلا أنه يحرر نسبة أكبر بكثير من أصول التقاعد. وهذه الأصول من المحتمل الآن أن تخضع لإدارة بيوت الاستثمار الكبرى.

وبشكل أعمق، قد يجد مديرو الصناديق أنفسهم في مرمى المشرعين. ففي الآونة الأخيرة ألمح أحد كبار المنظمين إلى أن العاصفة النارية التي عصفت بالمصارف منذ اندلاع الأزمة المالية على وشك الانتشار لتصل إلى مديري الأصول.

وقامت هيئة الخدمات المالية في المملكة المتحدة بإطلاق طلقة تحذيرية عبر الصناعات، قائلة إنها كشفت عن أدلة متفشية عن الممارسات الصناعية السيئة.

وسيكون من المذهل أن نرى الصناعة وهي تتمكن من الاستمرار في تحدي الجاذبية الأرضية في 2013.