من المنتظر أن تؤثر التوقعات السيئة للاقتصاد بالسلب على سلوك السداد للشركات بألمانيا في العام المقبل وذلك وفقا لتقدير خبراء اقتصاديين ألمان.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قال ميشائيل برتس من شركة "كريديت ريفورم" للاستفسارات الاقتصادية إن هذه التوقعات لن تؤدي إلى "تغييرات مأساوية" في سلوك السداد لدى الشركات.

كانت نتائج استطلاع شمل 4000 شركة بألمانيا أجرته "كريديت ريفورم" في نوفمبر الماضي انتهت إلى أن 79% من الشركات المستطلعة آراؤها أفادت بأنها سددت التزاماتها المالية في غضون 30 يوما بحد أقصى.

وكانت هذه النسبة وصلت في ربيع العام الجاري إلى 78.4%.

وأظهرت نتائج استطلاع "كريديت ريفورم" أن أوضاع الاقتصاد الألماني في العام المقبل ستؤدي إلى زيادة عدد حالات الإفلاس في البلاد من 156 ألفا و200 حالة في العام الحالي إلى نحو 160 ألفا و500 حالة من بينها 30 ألفا و500 شركة.

وفي سياق متصل توقع برتس ارتفاع معدل تأخر الشركات عن سداد مستحقاتها في الموعد المسموح به من 3ر12 يوما في المتوسط في العام الحالي إلى 13 يوما في المتوسط في العام المقبل.

وأشار برتس إلى أن نسبة الشركات التي ستعجز سداد مستحقاتها سترتفع من 2ر9% للعام الحالي إلى 10% العام المقبل.

و قال خبير ألماني في التأمين على القروض إن شركات النقل البري وشركات التوريدات في ألمانيا ستكون الأكثر تعرضا لخطر الإفلاس عام 2013.

وتوقع روميو جريل، كبير اقتصادي شركة أويلر هيرميس للتأمين على القروض، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن تضطر 22 من 1000 من هذه الشركات للإفلاس العام المقبل وقال:"رغم تراجع مؤشر الإفلاس في هذا القطاع إلا أن خطر هذا الإفلاس لا يزال مرتفعا".

وحسب تقديرات شركة أويلر هيرميس فإن قطاعي الطباعة والإعمار يحتلان المركزين الثالث والرابع فيما يتعلق بدرجة التعرض لخطر الإفلاس في ألمانيا عام 2013.

و حذرت غرفة الصناعة والتجارة في ألمانيا الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر من رفع الضرائب في حالة فوزهما في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل.

ومشيرا لذلك قال هانز هاينريش دريفتمان، رئيس اتحاد غرف الصناعة والتجارة في ألمانيا، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب .أ) إن النقاش بشأن الضريبة على الأموال الموروثة يثير الكثير من البلبلة في أوساط الطبقة الوسطى على وجه الخصوص.

وتوقع دريفتمان أن تتعرض نحو 18 ألف شركة يعمل فيها ما يصل إلى 100 ألف عامل سنويا للخطر في حالة زيادة هذه الضرائب.

ويسعى الحزبان لزيادة الضريبة على الثروات الموروثة وزيادة الضرائب على أصحاب الأجور المرتفعة في حالة فوزهما في الانتخابات.

ورغم أن مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار، بير شتاينبروك، تعهد باستثناء أموال الشركات المتوسطة والشركات المملوكة لعائلات من هذه الزيادة الضريبية إلا أن هناك خلافا بشأن دستورية مثل هذه الاستثناءات.