تمثل عبارة «عائد أقل لمدة أطول» التنبؤ الوحيد الذي سنسمعه في ما يتعلق بمعدلات الفائدة، فكيف يؤثر ذلك في المستثمرين ونحن نقترب من نهاية عام 2012 وبداية عام 2013.
كانت معدلات الفائدة في سوق الاستثمار منخفضة على مدى العامين الماضيين، ويعتقد الكثير أن هذا السيناريو سوف يستمر في المستقبل المنظور. وإذا كان ذلك صحيحاً، فما هي استراتيجيات الاستثمار والمنتجات التي تنتج العوائد التي نتطلع إليها، وماذا يمكننا أن نتعلم من العامين الماضيين؟
دعونا نبدأ مع أوروبا، التي شهدت عاماً حافلاً بالأحداث! فقد وصلت الديون الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ إطلاق العملة الموحدة، ما أدى إلى إجراء عمليات إنقاذ سيادية، وانخفاضات في الأسواق، ومخاطر على تفكك اليورو نفسه.
وما يزال زعماء أوروبا غير موحدين، دون تحقيق تقدم ملحوظ أو امتلاك القدرة على معالجة مشكلاتهم. وقد كان أداء المملكة المتحدة أفضل من بعض جيرانها الأوروبيين، ولكنها ما زالت في قبضة الركود.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، ساهمت بيانات إجمالي الناتج المحلي الإيجابية في تعزيز الثقة في الأسواق، ولكن الحقائق الثابتة ما تزال ماثلة أمام العيان، حيث تُظهر الإحصاءات إغلاق 953 متجراً في النصف الأول من عام 2012 مقارنةً مع 174 فقط خلال عام 2011 بالكامل.
وفي أماكن أخرى، عانت الصين من تراجع نموها السنوي منذ 13 عاماً، في حين لم تتمكن اليابان من التخلص من مشكلة ارتفاع قيمة الين وضعف الطلب العالمي. أما في الولايات المتحدة، فكانت نتائج الشركات للربع السنوي الأول هي الأضعف خلال ثلاث سنوات.
من ناحية أخرى، تشير كافة الدلائل إلى أنه من المرجح أن يحافظ الذهب على اتجاهه الصعودي القوي.
ويعد الضعف الحالي مجرد ربح مؤقت بعد فشل الأسواق في الحفاظ على الزخم الصعودي خلال العام ما فوق 1800 دولار.
ولا تظهر النماذج الإحصائية أي تغيير في الاتجاه الصعودي الذي بدأ عام 1999، وعلى الرغم من أن التحسن هذا العام كان متواضعاً عند ما يزيد قليلاً على 9٪، فقد سجلت السوق مكاسب على مدى 13 عاماً متتالياً.
وتتمثل الحقيقة الأكثر أهمية في أنه منذ عام 1999، لم تتجاوز فترات بيع الذهب أكثر من ربع عام.
بعد كل ذلك، ما الذي يمكن أن نستنتجه؟ من الواضح أن بعض فئات الأصول تقدم أداءً أفضل في بيئات سعر الفائدة المنخفض، ويمكن أن نبدأ بالتنبؤ بسلوك الآخرين. ومع اقتراب نهاية العام بطريقة إيجابية، تتواصل عمليات التداول بشكل جيد في الربع الأخير، لذلك من المهم أن ندرك أن اتجاه «الربح الأقل لمدة أطول» لن يتغير بسرعة.
