أكدت توقعات شركة سيمانتك المتخصصة عالمياً في توفير الحلول الأمنية - أن العام المقبل سيشهد توجه قراصنة الإنترنت إلى الهاتف المحمول والتقنيات السحابية، مع تصاعد الصراعات عبر الإنترنت، وستحل وسائط التخزين من نوع الفلاش محلّ الأقراص الصلبة التقليدية كما أن استثمار الشبكات الاجتماعية يؤدي إلى مخاطر جديدة.

وتمثل التقنيات الجوالة والتقنيات الافتراضية والحوسبة السحابية أبرز ثلاثة توجهات أثرت على طريقة استثمار المؤسسات في الشرق الأوسط لتقنية المعلومات في العام 2012. وتشير توقعات سيمانتك للعام 2013 إلى أن هذه التوجهات ستظل الأكثر تأثيرا في عمل الشركات، إضافة إلى حاجة هذه الشركات إلى التعامل مع كمية كبيرة من البيانات وعدد متزايد من التهديدات الموجّهة والمباشرة. وستستمرّ التهديدات التي تستهدف الشركات على اختلاف أحجامها، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي ستظل عرضة للاستهداف لأجل غير محدود.

تصاعد الصراعات

وقالت الشركة في تقريرها السنوي: ستلعب الصراعات بين الدول والمنظمات والأفراد دوراً جوهرياً في عالم الانترنت، فالدول أو المجموعات المنظمة من الأفراد سيستمرون باستخدام الانترنت من أجل إتلاف أو تدمير المعلومات أو الأموال الآمنة لأهدافهم. ففي العام 2013، سنشهد في عالم الانترنت ما يدعى على أرض الواقع باستعراض القوى، حيث باتت الدول والمنظمات وحتى المجموعات من الأفراد تستعين بقراصنة الكمبيوتر لإظهار مدى قوتها و"إرسال رسائل ذات أهداف ومعان واضحة".

الشبكات الاجتماعية

وتتوقع شركة "سيمانتك" زيادة في نسبة هجمات البرمجيات الخبيثة التي تسرق تفويض الدفع في الشبكات الاجتماعية، وخداع المستخدمين ودفعهم إلى تقديم تفاصيل الدفع وغيرها من المعلومات الشخصية القيمة إلى شبكات اجتماعية وهمية.

مع تواصل استخدام الأجهزة المحمولة، يتزايد خطر التعرض للاختراقات والهجمات التي تستهدف البيانات الموجودة على أجهزة الهواتف المحمولة. وتقوم بعض هذه البرمجيات الخبيثة على تكرار التهديدات القديمة، مثل القيام بسرقة المعلومات من الأجهزة. ولكنها قامت بإيجاد خدع جديدة ومتطورة أكثر مقارنة بخدع البرمجيات الخبيثة القديمة. فالبرمجيات الخبيثة الحالية الخاصة بأجهزة الهواتف المحمولة تقوم بإرسال رسائل نصية تمكن الأشرار من الاستفادة منها. ففي العام 2013، ستتقدم تقنيات الهواتف المحمولة مما سيفسح المجال أمام خلق فرص اختراق جديدة لمجرمي الانترنت. وبالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة استخدام خدمة الحوسبة المتنقلة سيجهد البنية التحتية لجدران الحماية "SSL" في الهاتف المحمول، مما يكشف عن وجود قضية محورية وهامة: وهي أن عملية تصفح الإنترنت من خلال متصفحات الهاتف المحمول لا تخضع للحماية المناسبة "SSL".