تتنافس شركات إنتاج الشاشات حاليا على طرح شاشات وأفلام بتقنية «4 كيه» للصورة فائقة الوضوح، حيث أعلنت شركة شارب اليابانية للإلكترونيات أنها تعتزم طرح أرفع شاشة كريستال سائل (إل.سي.دي) في العالم بحجم 32 بوصة خلال شهر فبراير المقبل حيث لا يزيد سمكها عن 3.5 ملليمترات.
تعمل بتقنية "4 كيه" للصورة فائقة الوضوح سوف تطرح في الأسواق باليابان بسعر 450 ألف ين (5500 دولار)، مشيرة إلى أن درجة نقاء صورتها تبلغ 3840 في 2160 بكسل بما يوازي درجة نقاء أربع شاشات من نوعية "فول هاي ديفينيش" للصورة عالية الوضوح.
بينما تعتزم شركة سوني اليابانية للإلكترونيات طرح أفلام سينمائية أمريكية بتقنية الصورة فائقة الوضوح (4 كيه) من أجل تشغليها على جهاز التليفزيون (4 كيه تي في) الذي تعتزم الشركة طرحه قريبا. وتأمل شركات مثل سوني وسامسونج أن تحقق هذه التكنولوجيا الجديدة طفرة في صناعة التليفزيونات على مستوى العالم.
ومن مشكلات التليفزيونات التي تعمل بتقنيات الصورة فائقة الوضوح أن المستهلك الذي يبادر بشرائها نادرا ما يجد مواد تليفزيونية أو سينمائية تصلح للعرض بهذه التقنية، وبالتالي لا يستطيع الاستفادة من الجودة الفائقة للرؤية التي توفرها هذه الأجهزة.
ولكن سوني ربما تكون قد وجدت الوسيلة للتغلب على هذه المشكلة من خلال ما أطلقت عليه اسم "أول حل في العالم لتوصيل المواد التليفزيونية بتقنية 4 كيه".
وسوف تبدأ سوني قريبا تسليم أجهزة تليفزيون (4 كيه تي في) للمستهلكين الذين قدموا طلبات شراء مسبقة وعليها "مواد سينمائية بتقنية 4 كيه مخزنة سلفا".
وجاء في بيان للشركة أوردته مجلة "بي.سي ورلد" الأمريكية المعنية بأخبار الكمبيوتر على موقعها الإلكتروني أن هذه المواد "لن تكون أفلاما تسجيلية لاستعراض جودة الصورة، بل أفلام سينمائية أمريكية كاملة تتوافر بشكل خاص للمستهلكين الذين يشترون أجهزة تليفزيون سوني إكس بي أر - 84 إكس 900".
وتتيح أجهزة تليفزيون (4 كيه) صورة تليفزيونية بدرجة نقاء تبلغ 3840 في 2160 بكسل بما يوازي درجة نقاء أربع شاشات من نوعية "فول هاي ديفينيش" للصورة عالية الوضوح. ولم تحقق هذه الأجهزة انتشار واسعا لأن أسعارها تصل إلى حوالي 15 ألف دولار بالإضافة إلى نقص الأفلام التي يمكن مشاهدتها عبر هذه التقنية.
ونقلت مجلة "بي.سي ورلد" الأمريكية المعنية بشؤون الكمبيوتر على موقعها الإلكتروني عن ميوكي ناكاياما المتحدثة باسم شركة شارب قولها "نأمل طرح الجهاز الجديد على مستوى العالم في نفس الوقت" موضحة أن الشاشة الجديدة "تستهدف المستخدمين من مصممي الكمبيوتر والمهندسين والعاملين في المجال الطبي".
وأضافت أن الشاشة مجهزة بمنفذي (إتش دي إم 1) بما يسمح بتوصيلها بجهاز كمبيوتر شخصي وأجهزة الفيديو المنزلية بالإضافة إلى سماعتين لضمان وضوح الصوت، فيما لا يزيد وزن الشاشة عن 7.5 كيلوجرامات.
واعتمدت شركة شارب ومقرها جزيرة أوساكا اليابانية في تطوير الشاشة الجديدة على تقنية (إي.دي.زد.أو) التي تعتمد على أشباه الموصلات المصنوعة من أكاسيد الأنديوم والجاليوم والزنك.
وتعتزم الشركة قريبا طرح أول هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر لوحية تعمل بهذه التكنولوجيا في اليابان نظرا لأنها تستهلك قدرا أقل من الطاقة مقارنة بشاشات الكريستال السائل المتوافرة حاليا، ويمكنها أن تطيل عمل البطارية في الأجهزة المحمولة.
وتقول شارب إن تقنية (إي.دي.زد.أو) تسمح بتصميم شاشات رفيعة للغاية نظرا لأنها تتطلب قدرا ضئيلا من الإضاءة الخلفية ويمكن استخدام تكنولوجيا "الإضاءة من الحواف" لتشغيل هذه الشاشات. وبدأت شارب إنتاج الشاشات التي تعمل بتقنية (إي.دي.دي.أو) على نطاق موسع منذ مطلع العام الجاري.
