أظهر الأميركيون خلال الفترة الأخيرة فتوراً حيال إنشاء حسابات مصرفية رغم ما يمكن أن يتسبب فيه التعامل خارج النظام المصرفي من ارتفاع في التكاليف. وفي الوقت الذي يمكنك ان تدفع الفواتير عن طريق الهاتف النقال وتودع الشيكات بنفس الطريقة ، من المدهش ان كثيرا من الاميركيين ليس لديهم حسابات مصرفية.
وهناك ثلث عدد السكان في أميركا لا يتمتعون بالخدمات المصرفية الكافية. ويقول برايان بليك نائب رئيس بنك تشك سبرنج ان الحياة تكون اعلى تكلفة على الذين ليس لديهم حسابات مصرفية. ويضيف بليك هناك كثيرا من الناس ينخفض دخلهم عن 15 الف دولار سنويا. وليس من المدهش ان اصحاب الدخول المنخفضة هم الذين لا تتوفر لهم خدمات مصرفية كافية. وهناك 28 % من العائلات اتي تنخفض دخولها عن 15 الف دولار سنويا، ليس لديهم حسابات مصرفية، وهناك 22 % اخرين لا يتمتعون بالخدمات المالية الكافية. وترتفع نسبة من ليس لديهم خدمات مصرفية بين العاطلين، والذين لم يكملوا تعليمهم الثانوي والذين اقل من 25 عاما.
والغريب ايضا ان الأميركيين من اصل افريقي والاميركيين الاصليين ومن هم من اصل لاتيني، لديهم خدمات مصرفية بمعدل اعلى من البيض والاسيويين. وهناك 5 % فقط من العاملين، من الطبقة المتوسطة ليس لديهم حسابات مصرفية. وهناك أكثر من 20 % منهم يستخدمون الخدمات المالية خارج البنوك، لأسباب تتعلق بالسهولة.
توفر الخدمات:
وهناك اسباب لذلك، بالإضافة الى البحث عن السهولة، هي ان الخدمات المصرفية ليست متوفرة دائما. البنوك تريد جذب العملاء بالطبع الذين يريدون خدمات ترفع من ارباح البنك. والنتيجة ان بعض البنوك لا تعرض منتجات للعملاء الذين ليس لديهم موارد كبيرة. وفي بعض الولايات مطلوب من البنوك ان تقدم خدمات مصرفية منخفضة التكلفة. لكن ليس لدى البنوك سبب للترويج لتلك الخدمات، ويشجعون العملاء على طلب خدمات أكثر ربحية للبنك. والبنوك قد لا يكون لها افرع اضافية في المناطق التي يوجد بها كثافة من السكان اصحاب الموارد الضعيفة.
والعاملون الذين يعملون ساعات طويلة او يقطعون مسافات تستغرق وقتا الى اعمالهم قد لا يستطيعون الوصول الى فرع للبنك خلال ساعات العمل المصرفية فاذا كانوا يعيشون بالكاد على رواتبهم ، فهم ليسوا في حاجة الى البنك الا عند صرف الراتب. وفي هذه الحالة، اذا صرفوا رواتبهم نقدا ، فلن يكون لديهم ما يدعو للتعامل مع البنك. وبعض الناس لا يثقون في البنوك. والمهاجرون الجدد قد يعتقدون ان البنوك ليست آمنة.
ثقافة مصرفية
هناك ايضا من يفتقرون الى الثقافة المصرفية. ومن الصعب معرفة اذا كان الناس يهربون من النظام المصرفي لأنهم لا يفهمون التمويل الاستهلاكي او ماهي تكلفة التعامل خارج البنوك. كل عملية بمفردها تكون قليلة التكلفة نسبيا، رغم ان التكلفة قد ترتفع اذا اجريت عدة عمليات سحب فردية من اصل الراتب في البنك.
وغالبا ما تكون تلك المشكلات أكثر لدى اصحاب الدخول المنخفضة ، لكنهم يعوضونها بطريقة او بأخرى ، مثل الاميال الجوية على عدد العمليات بالبطاقة الائتمانية، اذا تم استخدامها مرات كافية على مدى العام. واستخدام ماكينة الصرف الالي ودفع رسومها لأن فرع البنك الذي تتعامل معه بعيدا ، تقوم بالسحب خارج ساعات العمل المصرفية ، لا يختلف في الحقيقة عن استخدام خدمة صرف شيكات الرواتب.
