ضاعف البنك الدولي من القروض التي قدمها لأنشطة التكيف مع المناخ العام الماضي فيما يعكف على التخطيط لتكثيف هذه الجهود من أجل دعم مبادرات البلدان للتخفيف من الانبعاثات الكربونية والتشجيع على النمو الشامل المراعي للبيئة وعلى التنمية المراعية للاعتبارات المناخية.

من بين الإجراءات الأخرى، يدير البنك الدولي صناديق للاستثمار في الأنشطة المناخية يصل رأسمالها إلى 7.2 مليارات دولار في 48 بلدا، مما يزيد من الاستثمارات النظيفة والمرونة تجاه المناخ بنحو 43 مليار دولار إضافية.

ويحذر تقرير جديد أعده معهد بوتسدام لبحوث الآثار والتحليلات المناخية بتكليف من البنك الدولي من أن العالم يمضي نحو "ارتفاع الحرارة 4 درجات مئوية"، وأن الآثار الضارة لهذا الأمر تميل ضد العديد من أفقر مناطق العالم ويرجح أن تقوض جهود التنمية وأهدافها.

ويقول التقرير إن موجات الحر الشديد، وانخفاض مخزون الغذاء العالمي، وفقدان المنظومات الإيكولوجية والتنوع البيولوجي، وارتفاع مستويات المياه في البحار ستهدد الحياة.

ويصدر التقرير الذي راجعه نخبة من علماء العالم قبل صدور الدراسات الشاملة المرتقبة عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ عام 2013/2014، ويأتي عقب طرح الإطار الاستراتيجي لمجموعة البنك الدولي المعني بتغير المناخ والتنمية عام 2008 وتقرير التنمية في العالم 2010 حول تغير المناخ.

ويضم تقرير "خفضوا الحرارة" مزيجا من الأبحاث العلمية مع تحليل جديد للآثار والمخاطر المحدقة، والتركيز على البلدان النامية.

ويؤدي الطقس الأشد حرا بدوره إلى انخفاض المحاصيل الزراعية في عالم ترتفع حرارته أربع درجات مئوية- مما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الأمن الغذائي. وقد أظهرت التجارب الميدانية أن المحاصيل تصبح شديدة الحساسية لارتفاع الحرارة فوق سقف معين.

وقد وجدت إحدى الدراسات التي أوردها التقرير أن كل "يوم من أيام النمو" يمضيها المحصول في حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية يقلص المحصول بنسبة 1 % في ظل ظروف مناخية خالية من الجفاف ومع الري بمياه الأمطار.

ويقول التقرير أيضا إن رقعة المناطق المتضررة بالجفاف ستتسع من 15.4 في المائة من إجمالي الأراضي المزروعة اليوم إلى 44 % بحلول عام 2100.

ومن المرجح أن تقع المناطق الأشد تضررا خلال فترة السنوات الثلاثين إلى التسعين القادمة في الجنوب الأفريقي، والولايات المتحدة، وجنوب أوروبا، وجنوب شرق آسيا. وفي أفريقيا، يتنبأ التقرير بأن يصبح 35 % من الأراضي الزراعية غير صالح للزراعة في عالم ارتفعت حرارته خمس درجات.