توصلت إدارة شركة الخطوط الجوية الإسكندنافية «ساس»، والنقابات الثماني الممثلة للعاملين لديها، لاتفاق على إجراءات لخفض النفقات تعد ضرورية لتجنب الإفلاس.

وتم التوصل للاتفاق بعد مفاوضات ماراثونية جرت اليوم الاثنين مع النقابات التي تمثل الطيارين وأطقم الضيافة في الدنمارك والنرويج والسويد. وقال ريكارد جوستافسون الرئيس التنفيذي للشركة، إن ممثلي العمال تصرفوا بقدر كبير من الإحساس بالمسؤولية.

وكانت النقابة الدنماركية آخر النقابات الثماني التي تمثل الطيارين والمضيفين في الدنمارك والنرويج والسويد، في التوقيع على اتفاق تقول إدارة الشركة إنه ضروري للوفاء بشروط وضعها دائنون ومالكون للشركة.

وكانت المفاوضات بين إدارة الشركة والنقابات السبع الأخريات استمرت حتى بعد نهاية المهلة المحددة في هذا الإطار، مطلع الأسبوع. وقال جوستافسون رغم أنه ما زال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه، فإن هذه اللحظة مهمة بالنسبة لشركة ساس، مشيراً إلى أن العمال قدموا تضحيات.

وتم الإعلان عن الاتفاقيات التي تشمل قبول الموظفين لخفض الأجور ومكافآت التقاعد، مع روابط طياري مجموعة ساس في الدنمارك والنرويج والسويد، ونقابات أطقم الضيافة بالسويد والنرويج.

وذكر مجلس إدارة ساس أن شروط تطبيق خطة خفض النفقات بمقدار 3 مليارات كرون، أي نحو 441 مليون دولار، والتي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، أصبحت سارية الآن.

وقال فريتز شور رئيس مجلس الإدارة في مقر ساس الدنماركي بالعاصمة كونبهاغن: لدينا اتصالات مع البنوك، ولن يكون التوصل إلى اتفاق معها مشكلة. وقفز سهم ساس في البورصات الإسكندنافية الثلاث بأكثر من 20 % على خلفية تلك الأنباء. وقالت رابطة طياري ساس في السويد إن أعضاءها وافقوا على خفض الأجر الشهري والعمل لساعات أطول.

وقال سورين سكوج نائب رئيس نقابة الطيارين، إن ذلك سيعني مناخ عمل أكثر قسوة. وقال سيسيليا فاهلبيرغ رئيس نقابة موظفي الشركة في السويد، التي تمثل حوالي ألفي موظف لدى ساس، إنه كان قراراً صعباً للغاية، وستكون هناك تغييرات كبيرة في ظروف العمل بالنسبة للموظفين، لكن البديل كان سيكون أسوأ. وأوضح فاهلبيرغ أن أجور حوالي 600 مضيف جوي سويدي سيتم تجميدها في العامين القادمين.

وتشمل الخطة إعادة التفاوض على اتفاقات العمل الجماعية، وشطب 800 وظيفة، وبيع أصول، وشروط تقاعد جديدة.

وتواجه المجموعة التي تعاني من الخسائر، منافسة شرسة من شركات الطيران الاقتصادية، مثل «إير شاتل» النرويجية، كما تواجه مشاكل تتعلق بارتفاع أسعار الوقود والطاقة في منطقة شمال أوروبا. كما تحتاج الشركة إلى شراء طائرات أحدث.

وأشار جوستافسون إلى أن من المقرر بيع أصول بقيمة 3 مليارات كرون، منها شركة «فيديروي» المحلية في النرويج وعقارات، وكذلك خدمات المناولة الأرضية. وستتقلص القوة العاملة للمجموعة وتبلغ 15 ألف موظف، إلى حوالي 9 آلاف عامل، بعد الإعلان عن شطب لوظائف، وبيع لخدمات المناولة الأرضية التي توظف 5 آلاف شخص.

ويؤيد هذه الإجراءات أكبر مساهمين لمجموعة ساس، وهم: حكومات الدنمارك والنرويج والسويد. وكانت رابطة الطيارين السويديين قد أعلنت في وقت سابق موافقة أعضائها على خفض أجورهم الشهرية، وزيادة عدد ساعات العمل.