تشهد السوق الإماراتية حالياً تحولات متسارعة في مجال تكنولوجيا المعلومات، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تؤكد الفرص الواعدة لمواصلة تحقيق نمو مطّرد خلال السنوات القليلة القادمة.

 

ويتوقع أن تصل قيمة الإنفاق على منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات في الإمارات إلى 3.8 مليارات دولار أميركي بحلول نهاية العام الجاري.

 

وتأتي هذه التوقعات مدعومة بتقديرات تفيد بوصول "معدل النمو السنوي المركب" لقطاع تكنولوجيا المعلومات إلى 9% في الفترة بين 2012 - 2016، في ظل وجود عوامل دافعة لعجلة النمو، وفي مقدمتها المبادرات الحكومية الرقمية ومشاريع تحديث البنية التحتية والارتفاع المطّرد في التعداد السكاني وتسارع وتيرة تنمية القطاعات غير النفطية.

 

ولا ينظر المراقبون إلى الإنفاق الحكومي الاتحادي على تكنولوجيا المعلومات باعتباره المحرك الرئيسي لعجلة النمو فحسب، بل أيضاً كركيزة أساسية لخلق فرص واعدة لمواصلة النهوض بمستقبل التكنولوجيا في الإمارات.

 

ومن هنا، بدأ العديد من الوزارات والهيئات الحكومية إطلاق مبادرات فاعلة لتعزيز نمو تكنولوجيا المعلومات، بما فيها مبادرة "وزارة التربية والتعليم"، الرامية إلى تزويد المدارس الحكومية بأجهزة الكمبيوتر وخدمات الإنترنت، ومبادرة "وريد" للرعاية الصحية التي تهدف إلى إنشاء منصة إلكترونية متكاملة لربط 13 مستشفى حكومي و67 عيادة منتشرة في الإمارات.

 

وتمكن قطاع سوق تكنولوجيا المعلومات في الإمارات على مدى السنوات الأخيرة من الحفاظ على مسيرة النمو المطّرد.

 

ففي العام الماضي، شهدت معدلات الطلب على منتجات وخدمات التكنولوجيا ضمن القطاع الحكومي ومختلف القطاعات الحيوية، مثل التعليم والاتصالات والطاقة والصحة، نمواً ملحوظاً دفع الخبراء إلى توقع تحقيق زيادة هائلة في قيمة مبيعات أجهزة الكمبيوتر لتصل إلى ملياري دولار خلال العام الجاري.

 

وتفيد التقديرات بأن تشهد معدلات الإنفاق على البرمجيات في الدولة، لاسيّما "نظم تخطيط موارد المؤسسات" و"نظم إدارة علاقات العملاء"، ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 681 مليون دولار بحلول نهاية العام الحالي.

 

ومع التوقعات بمواصلة نمو خدمات تكنولوجيا المعلومات خلال الأعوام القليلة الماضية لتصل إلى 1.7 مليار دولار بحلول 2016، ستسجل إيرادات الخدمات التكنولوجية نمواً سنوياً مركباً بمعدل 11% خلال الفترة ذاتها.

 

يمكننا التأكيد على أنّ الأفضل لم يأتِ بعد، إذ لاتزال أمامنا آفاق واعدة للوصول إلى مستويات جديدة من النمو والتميز في ظل الجهود الحكومية المستمرة لتحديث البنية التحتية وتحوّل القطاع الخاص إلى أتمتة العمليات التشغيلية.