ووقّعت "جراكو" العاملة في مجال تقديم خدمات التنظيف للأماكن العالية في الدولة ومناطق الشرق الأوسط اتفاقية ترتقي من خلالها بمعايير مبادراتها البيئية، حيث تصبح الشركة الأولى ذات الخدمات الخالية من انبعاثات الكربون. وتزداد مبادرات موازنة انبعاثات الكربون شعبية في الإمارات، حيث تقوم شركات مثل مايكروسوفت وجمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق ودار التكافل باعتماد إجراءات في هذا الاتجاه في إطار خطط التوعية الاجتماعية للمنظمات.
وستعمد شركة "أي جي تي" إلى مساعدة "جراكو" في الحد من بصمة الكربون عبر تقييم العملية بأكملها واحتساب انبعاثاتها السنوية من الكربون قبل تحديد العدد المناسب من ائتمانات الكربون الطوعية اللازمة لموازنة نشاطاتها وعملياتها التشغيلية.
أما التقييم فسيطال معدلات استهلاك الطاقة في مساكن العمال ومكاتب الشركة بالإضافة إلى معدلات استهلاك الوقود لأسطول السيارات المخصص لعملياتها اللوجستية اليومية والواسعة النطاق.
وتقوم "جراكو" بتنظيف نحو 7 ملايين نافذة لأكثر من 220 عميل سنوياً، الأمر الذي يتطلّب ما يقارب من 3 آلاف ساعة عمل على أساس يومي لتقديم نتائج عالية الجودة وفي وقتها المحدد ووفقاً لأفضل معايير السلامة العالمية. ومن خلال هذه التقييمات، ستحتسب "أي جي تي" البصمة الكربونية للشركة ثم تقوم مباشرة بتخصيص عدد ائتمانات الكربون الطوعية اللازمة للتعويض عن انبعاثاتها الكربونية المتوقعة على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة.
وقال آلان الطويل، المدير التنفيذي لـ"جراكو" إن هذه المبادرة ترتبط بقيم المنظمة والتزاماتها طويلة الأمد للمساعدة على تأسيس مجتمعات أكثر صحة ونظافة. وأضاف إن ممارسات العمل المستدامة هي جزء لا يتجزأ من ثقافة المؤسسات، حيث إن التوعية حيال المسؤوليات البيئية والاقتصادية والاجتماعية لا تؤثر على إجراءات الشركة فحسب بدءاً من اعتماد سياسات لتوفير الطاقة وصولاً إلى شراء المواد الصديقة للبيئة، لا بل تمتد إلى نشاطات المكتب والمبادرات التسويقية أيضاً.
تغيرات مناخية
من جهة أخرى، ندرك جيداً أهمية التغيرات المناخية ونحن نلتزم بتخفيض مساهمتنا في هذا الشأن حتى الحد الأدنى من خلال الاستفادة من استهلاك الطاقة والمياه بأفضل الطرق واستخدام المواد القابلة للتحلل ذات التأثير الضئيل على البيئة.
وبفضل التخطيط الدقيق، ننجح بتوفير الطاقة بشكل ملحوظ كل عام إضافة إلى الخفض من استهلاك الوقود والمياه في مقرنا الرئيسي ومواقع عملائنا".
وتتضاعف أهمية هذه الإجراءات خصوصاً وأن "جراكو" تشهد توسعاً مذهلاً مع حوالي 400 موظف حالياً وارتفاع عدد الموظفين سنة بعد سنة على مدى الأعوام الثمانية الماضية مما يفرض توظيفاً مستمراً للموارد الجديدة بهدف تلبية الطلب في السوق.
وفي حين تلتزم "جراكو" بموازنة كافة الانبعاثات المتبقية، فإنها تطبق مجموعة واسعة من السياسات الصديقة للبيئة مثل العمليات اللوجستية ذات الكفاءة في استهلاك الوقود والأدوات المختارة بعناية وأدوات التنظيف القابلة للتحلل. هذا وتستخدم الشركة منصات الحبال الصناعية قدر الإمكان في عمليات التنظيف نظراً لبصمتها الكربونية المنخفضة حيث تحد من استهلاك الوقود والمياه مقارنة بآليات الوصول التقليدية. هذا ويتم البدء بجميع الوظائف في الصباح الباكر للحد من عامل تبخر المياه. تعمد الشركة إلى إعادة تدوير كافة نفاياتها الورقية بينما قامت بتجهيز كافة مبانيها بتقنيات موفرة للطاقة.
ومن جانبه أوضح فرانكلين كونيلان، مدير الاستثمارات لدى "أي جي تي": تسعى الشركات للتميز من خلال الإجراءات والسياسات التي تطبقها من أجل الحد من تأثيرها على البيئة.
