تستضيف القرية العالمية هذا الموسم عدداً كبيراً من التجار والعارضين للزيتون ومشتقاته من الزيت ذي العصرة الباردة سواء البكر منه أو المكرر وكذلك الزيتون الطازج.

ففي الجناح السوري تكتمل صورة الزيتون بأنواع الصابون المشتق من عصارة الزيتون السوري إلى الأجبان والألبان المكسوة بزيت الزيتون بلونه الأخضر الشفاف إضافة إلى الزيتون الطازج بأنواعه.

ومن الشام إلى لبنان تستمر رحلة الزائر في عالم من الزيت والزيتون في علب زجاجية خاصة يكسوها زيت الزيتون البكر. وتصطف مشتقات الزيتون الفلسطيني من الصابون النابلسي المصنع من خلاصة الزيتون المطعم بالتين أو النعنع أو التمر أو الرمان أو طين البحر الميت إلى المكدوس والألبان والأجبان التي يشكل قوامها زيت الزيتون.

ولأول مرة في دبي ستتاح الفرصة لزائري القرية العالمية مشاهدة معصرة زيت الزيتون وهي تعمل أمامهم وسيتمكن محبو الزيتون من شراء زيته الطازج. وتمتد الأيادي في الجناح الفلسطيني تحية لكل زائر إلى عالم من الزيت والزيتون وهي تحمل قطعاً من الخبز المغموسة في واحدة من الخلطات التي يشكل زيت الزيتون عصبها.

وتطول الوقفة عند زيت الزيتون التونسي ومذاقه المتفرد من خلال عارض واحد في الجناح، فمذاق الزيتون في تونس يختلف عن غيره نظراً لطبيعة الأرض والمناخ. أما زيت الزيتون في الجناح الاسباني فلديه قصة أخرى، إذ يحتوي الزيتون الأندلسي على خواص مختلفة عن غيره.

الزيتون الأوروبي

ويتنافس العارضون في الجناح الإسباني ليتذوق المارة ما لذ وطاب من زيت الزيتون العضوي أو البكر عصرة أولى باردة. ولا يقف الحد عند الجودة والنوعية بل نوع الخلطة والنكهة، فالمصنع الأندلسي "سوكاينا" يعرض الزيت العضوي والبكر المطعم بنكهة الخل "البلساميك"، والشطة الحمراء، وأنواع الفلفل، والثوم والبقدونس، والقرفة (وقد خصص هذا النوع لعجينة الحلويات ومذاق خاص لا يميزه سوى محبي الزيتون).

ويعيش ويتغذى شجر الزيتون لعلامة "إمبيريو فيردي" المشهورة بأنواع زيتها العضوي على مياه الأمطار وسماد الأرض الطبيعي دون استخدام أي نوع من المبيدات.

وفي الجناح اليوناني، يعبر زيت الزيتون "كاليستون" الخالي من الكوليسترول، عن مذاق متفرد لمنطقة "كرانيدي" التي عرفت منذ القدم بزراعة هذه الشجرة الـ "لا شرقية ولا غربية".

وتحكي الأشجار إرث شعب استوطن تلك الأرض وتوارث المهنة، وأول ما يجذب انتباه الزائر تلك الصور المعلقة لأشجار الزيتون وقصة "كرانيدي" في زراعة وحصد الزيتون حيث تصل أعمار بعض الأشجار إلى أكثر من 2000 سنة ولاتزال تلك الأشجار خصبة وتطرح هذه الثمار المباركة.

ولأهل الحرفة في تلك المنطقة طريقة خاصة في الحصاد، إذ يقطف الزيتون باليد قبل أن يقع على الأرض لكي يحتفظ الزيت بخواصه ونكهته القوية وطعمه المميز. ويؤكد العارضون أن الزيتون المحشو بجبنة الفيتا الأغريقية أو الأعشاب أو الطماطم المجففة، والمكسو بزيت الزيتون "كوليستون" هو في طريقه إلى القرية العالمية، ليتمكن الزائرون ولأول مرة من التعرف على البعد الثقافي لهذه الحضارة العريقة.