تأتي موافقة مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على تجميع السياسات والإجراءات التي تحكم التمويل الاستثماري كإجراء سيزيد من فعالية ووضوح أداة التمويل الأصلية لدى البنك أمام الحكومات والموظفين ومنظمات المجتمع المدني.

 

فقد قام البنك بتجميع السياسات والإجراءات التي تحكم التمويل الاستثماري، وهو أداة الإقراض الرئيسية المتاحة للمتعاملين مع البنك لمساندة استثمارات معينة تتراوح من البنية التحتية إلى شبكات الأمان الاجتماعي إلى الإصلاح القضائي.

 

وكان التمويل الاستثماري أداة التمويل الأصلية لدى البنك لتقديم قروض من أجل مشروعات إعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا في أواخر الأربعينات.

 

وبمرور الوقت، تطورت سياسة الإقراض حتى أصبحت متاهة متشابكة من نحو 30 منشورا للسياسات والإجراءات التي تم الآن تجميعها في سياسة متسقة واحدة.

 

وتمضي السياسات ذات الأهمية البالغة والخاصة بالمشتريات والضمانات والإجراءات الوقائية البيئية والاجتماعية في مسار منفصل وتجري حاليا مشاورات عامة بشأنها.

 

ويرى مسؤولو البنك أن هذا جزء من جهد أكبر لتحديث البنك الدولي وزيادة تركيزه على النواتج والحلول، وتقليل التعقيدات البيروقراطية فيه، وزيادة خضوعه للمساءلة أمام المتعاملين معنا وأمام المساهمين والمستفيدين من استثمارات البنك.

 

وتحتفظ السياسة الجديدة بمضمون سياسة العمليات ومنشورات الإجراءات التي كانت متبعة فيما مضى وتعيد تأكيد السياسة بحيث تكون واضحة للمتعاملين مع البنك والموظفين ومؤسسات المجتمع المدني.

 

وتعتبر السياسات الواضحة هي أساس المساءلة، ويعد توحيد السياسة الخاصة بالقروض الاستثمارية خطوة مهمة لزيادة فعالية هذه المؤسسة لمختلف المتعاملين مع البنك.

 

وسوف يساعد هذا الجهد المتعاملين وكذلك الموظفين على زيادة التركيز على حل المشكلات والتنفيذ وتحقيق النتائج والحد من التعقيدات البيروقراطية.

 

ومع أن السياسة الجديدة تتمثل إلى حد كبير في تجميع شتى العناصر السابقة، فإنها تدخل تغييرات قليلة لتحسين الاستجابة لاحتياجات المتعاملين مع البنك.

 

ومن التغييرات المهمة توسيع الاستفادة من خيار الاستجابة السريعة الذي يستخدم حين تواجه البلدان كوارث طبيعية أو تصيب صراعات دولا صغيرة أو هشة مثلما أوصى تقرير التنمية في العالم 2011 بشأن الأوضاع الهشة والصراعات.

 

ويتصل تغيير آخر بكيفية إجراء التحليلات الاقتصادية حيث سيبقي على الطبيعة الإلزامية للتحليلات ودقتها مع مراعاة الاعتبارات القطرية والقطاعية. وبما أنه حتى الآن لا تزال التحليلات الاقتصادية تحظى بأولوية في اهتمامات البنك. فمن الضروري توفير قاعدة تحليلية سليمة.