استعرت الأزمة المالية الآسيوية في عام 1998 وانتشرت إلى كوريا وبقية المنطقة واضطر رئيس سونج تايك هوانغ شركة هيونداي الى ترك منصبه لانشاء شركة أوراق مالية خاصة به.

 

لم يكن الوقت ممتازاً وتراجع الون الكوري وهبطت معه عدة شركات ولم يعد لديها القدرة على دفع المستحقات.

ولم تستطع العديد من الشركات ومنها دايوو ان تنجو.

 

والآن يدير صندوق ترستون لادارة الأصول الذي أسسه رئيس هيونداي السابق اصولا بقيمة 6.5 مليارات دولار ويشمل المستثمرين فيه صناديق سيادية من ابوظبي والصين والنرويج وأكبر عملائه هو صندوق المعاشات الوطني في كوريا.

 

وقضى صندوق ترستون ملحوظة بسبب ما انجزه مؤسسه وطموحاته. وإحدى المشكلات التي تواجه الأسهم الآسيوية من مومباي إلى سول وتايبيه أنها تعمل بقوة الدفع وتعد اسواق ذات جانب واحد.

 

ويؤمن هوانغ بان العديد من صناديق ادارة الاصول ليست مستقلة بدرجة كافية. بل هذه الصناديق جزء من مجموعات تجارية اكبر هدفها الرئيسي في الحياة هو دعم المجموعات الأم.

 

في الهند مثلا صندوق بلاك روك هو الصندوق الاستثماري الوحيد المستقل والحقيقة في بعض الاحوال مثل سول تنشئ المجموعات التجارية الكبيرة صناديق ليس مهمتها الوحيدة الاستثمار لصالح مجموعاتها. الكثير من تلك المجموعات توزع مديريها التنفيذيين على كل افرعها او الوحدات التابعة لها لذلك يفتقر التنفيذيون الاعلى الى الخبرة.

 

وغالبية المستثمرين يضعون اموالهم في هذه الشركات بسبب جاذبية علاماتها التجارية وليس بسبب تاريخها.

 

وهذا يعني ان مديري الصناديق الاسيوية لا يثيرون الاعجاب. ويقول رئيس المبيعات الدولية في احدى شركات وول سترتيت الكبرى ان الاسيويين بنوا شركات ورقية ناجحة لكنهم لم يتعمقوا في ادارة الاصول بصفة عامة.

 

وهناك مثالب تحيط بأسواق الاسهم الاسيوية ايضا. التعويم احر للعديد من الشركات حتى في الاسواق مثل هونغ كونغ عيف للغاية لأن المالكين لا يحبون فقدان السيطرة وبالتالي فان السيولة تعد مشكلة.

 

الاكثر من ذلك ان غالبية حجم التعاملات يأتي من المستثمرين الصغار الذين تدفعهم العواطف وليس التحليل الحقيقي. تحتاج الاسواق الى مزيد من المؤسساتية وإلى مديري استثمارات اكفاء يشترون عندما تكون الاسهم رخيصة ويبيعون عندما ترتفع القيمة.

 

ولابد ان نستفيد من دروس الازمة المالية ان اسواق المال يمكن ان تتطور بشكل شامل، لكن الدرس من الازمة الاسيوية هو ان اسواق المال يمكن ان تظل متخلفة ايضا.