توقعت تقارير رسمية لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر وصول مساحات القمح للموسم الجديد إلى 2.96 مليون فدان، بانخفاض قدره 200 ألف فدان، .
فيما قال خبراء إن المساحات الحقيقية لموسم زراعة المحصول تصل إلى 2.5 مليون فدان، معللين ذلك بارتفاع معدلات التعديات على الأراضي الزراعية، وانخفاض مساحات القمح بالدلتا، بسبب التوجه نحو زراعة البرسيم، لزيادة العائد الاقتصادي له، مقارنة بالمحاصيل الزراعية الأخرى، فيما ذكرت تقارير دولية أن مصر تستورد 11 مليون طن قمح سنوياً.
وتواجه مصر أزمة «حادة» طبقاً لوصف الخبراء، لتوفير احتياجاتها من المحصول المستخدم فى صناعة الخبز المدعم، وذلك نتيجة موجات الجفاف التي ضربت عدداً من الدول المصدرة للقمح، على رأسها أوكرانيا وروسيا «الشريكان التقليديان لمصر في توريد المحصول»، .
بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية التي تأثرت أيضاً بموجات الجفاف الذي ضرب زراعات الذرة والقمح، ما انعكس على ارتفاع أسعار محاصيل أعلاف الدواجن «فول الصويا والذرة الصفراء»، ما أدى إلى ارتفاع أسعار لحوم الدواجن في الأسواق.
من جانبه، قال الدكتور صلاح عبدالمؤمن، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات له أمس، إنه من المقرر أن تعلن الحكومة، ممثلة في الوزارات المعنية بإنتاج وتداول القمح، عن حزمة من الإجراءات لمواجهة جميع الاحتمالات للأسواق المتوقعة في القمح، وإعداد سيناريوهات لمواجهة كل الاحتمالات لضمان توفير احتياجات مصر من المحصول.
وأوضح عبدالمؤمن أنه يجرى حالياً تفعيل دور الحملة القومية لزراعة القمح التي تستهدف زيادة المساحات المزروعة بالمحصول لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي، مضيفاً أنه يجرى حالياً تطوير «شون» بنك التنمية لتقليل الفاقد من القمح خلال مراحل النقل والتداول، .
والتنسيق مع وزارة التموين للتوسع في إنشاء صوامع التخزين، بالإضافة إلى توفير احتياجات المزارعين من التقاوي ذات الإنتاجية العالية للمحصول لرفع إنتاجية الفدان إلى 20 إردباً بدلاً من 18 إردباً كمتوسط عام للإنتاجية.