تعتزم الحكومة السعودية طرح أكبر مشاريع النقل التطويرية في مكة المكرمة أمام الشركات المنافسة مطلع العام 2013 لإنشاء شبكة قطارات تحت الارض وفوقها بكلفة 62 مليار ريال أي نحو 16 مليار دولار.

 

وقال أسامة البار أمين العاصمة المقدسة إن المشروع أقر في رمضان الفائت، والدراسات الفنية منتهية مشيرا إلى أن مترو مكة عبارة عن شبكة من اربعة خطوط مترو، جزء منها تحت الارض وآخر فوق الارض.

 

وأضاف إن الشبكة المتوقعة ستكون قطارات انفاق تحت الارض في المنطقة المركزية، وقطارات أخرى معلقة خارج هذه المنطقة.

 

وسيكون الطول الاجمالي للشبكة 182 كلم، المرحلة الاولى التي ستنفذ بحدود 122 كلم وسيستغرق المشروع عشر سنوات. وتوقع البار أن يطرح المشروع أمام الشركات العالمية المتنافسة في يناير 2013.

 

ولفت إلى أن "الخطين (ب) و (ج) يشكلان المرحلة الاولى التي ستنفذ خلال ثلاث سنوات بكلفة 25 مليار ريال أي نحو 6.6 مليار دولار ثم تتوالى الخطوط الباقية

 

. وأوضح أن المشروع سيخدم مكة المكرمة طوال العام، خصوصا الطلاب والساكنين، فضلا عن المعتمرين والحجاج.

 

وكانت الحكومة السعودية أقرت توسعة جديدة للمسجد الحرام بمساحة 400 الف متر مربع بطاقة استيعابية أكثر من مليون ومائتي ألف مصل تقريبا وتقدر القيمة المالية للعقارات المنزوعة لصالح المشروع بأكثر من 40 مليار ريال أي نحو 10.7 مليارات دولار.

 

وشدد البار على أن تقييم العطاءات التي ستقدمها الشركات العالمية سيتم وفق معايير محددة من قبل استشاري ادارة المشروع والمكتب التنفيذي لمترو مكة. وتشهد مكة نموا متسارعا في عدد السكان، حيث يتوقع أن يتضاعف ليصل إلى نحو 3 ملايين نسمة خلال 20 عاما.

 

وتواجه عملية النمو العمراني عوائق طبيعية في المدينة، نظرا لصعوبة تضاريسها الجغرافية، إذ تحيط بها الجبال المرتفعة من كل جانب، ما يحصر الحركة المرورية في محاور رئيسية محدودة.

 

وهذا الامر يجعل مشروع النقل العام بالقطارات، والحافلات المكملة لها، احد الحلول الاستراتيجية لمواجهة تحديات النمو وسد العجز الذي يعتري منظومة النقل العام في المدينة التي يتطلع إليها المسلمون في العالم.

 

وكشف البار أن الخط (ب) الذي يصل قطار المشاعر بالمسجد الحرام شمالا بدءا من السليمانية، ثم يتجه غربا إلى محطة قطار الحرمين التي ينتهي اليها طريق قطار الحرمين الواصل من المدينة المنورة، مرورا بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، ثم مطار الملك عبد العزيز، ثم محطة جدة، وينتهي في مكة المكرمة، يقع عند مدخل المنطقة التي كانت تعرف بحي الزهارين.

 

أما الخط (ج) فانه يبدا من جامعة ام القرى في العابدية، ويسير بموازاة قطار المشاعر على منطقة العوالي، ثم يمر بمنطقة العزيزية، بعدها ينحرف جنوبا إلى جنوب المسجد الحرام خلف وقف الملك عبدالعزيز.

 

وكانت السعودية أنهت قبل عامين مترو المشاعر للربط بين مكة المكرمة ومنى وعرفة ومزدلفة، ويمتد على مسافة 20 كلم، ناقلا 72 ألفا في الساعة من حجاج الداخل والخليج وحوالى 300 ألف من دول جنوب آسيا.