أقيمت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في طوكيو الأسبوع الماضي. وتناولت العديد من الاجتماعات المواضيع المعتادة، بما فيها جانب معقد حول ما إن كان صندوق النقد الدولي سيطبق بالفعل التغييرات المتفق عليها للحصص في الوقت المحدد، وامكانية تطبيق الاجراءات الجديدة لتوزيع حقوق التصويت والأسهم بحلول يناير 2013 كما كان مفترضا. ووفقا لبعض مصادري، فإن الاستمرار في التلكؤ سيسبب إزعاجات كبيرة في بعض الأسواق سريعة النمو، لأن تلك الأسواق ستفسر الأمر على أن صندوق النقد الدولي يفقد ارتباطه بالمشهد الواقعي، وفي الحقيقة فإن فكرة "بنك تنمية بلدان البريك" ستجد دعما أكبر من جانب الأطراف المعنية الأساسية. كما أن دور الصين وقرارارتها أمر مهم في هذه النقطة، كما هو الحال في العديد من الأمور الأخرى.
ويبدو أن كريستين لاغارد، رئيس صندوق النقد الدولي، حاولت بث رسالة مختلفة بشأن السياسة المالية للدول التي تطبق إجراءات التقشف، وخاصة في أوروبا، بعد ظهور أدلة متزايدة على أن ما يسمى "المضاعفات" قد تكون أعلى، أي أن التقشف سيضعف الطلب الدوري وبنسبة أكبر مما كان يعتقد في السابق. وكما هو متوقع فإن واضعي السياسات في ألمانيا لم يتجاوبوا كثيراً مع الفكرة.
وننتظر صدور بيانات إجمالي الناتج المحلي في الصين للربع الثالث وجميع البيانات الشهرية المعتادة، فيما تفصلنا حوالي ثلاثة أسابيع فقط عن تغيير القيادة السياسية. وقد سمعت هذا الصباح بعض اللغط حيال بيانات سبتمبر واحتمال أن تكون أقوى من المتوقع.
هناك الكثير من الأمور المثيرة للاهتمام فيما يتعلق بالصين. فبعد فترة من التوقف بسبب موسم العطلات والأعياد، عادت الأسواق المالية الصينية الأسبوع الماضي للعمل، مع ارتفاع متواضع في الأسهم، إلى جانب تجدد قوة العملة الصينية اليوان بشكل مثير للاهتمام، بحيث وصل سعر الصرف مقابل الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ 1990.
ولم يشهد الأسبوع الماضي نشر بيانات مهمة في الولايات المتحدة، بينما اتجهت غالبية الأنظار إلى الدراما المحيطة باستطلاعات الرأي والاحتمالات المفاجئة بإمكانية فوز رومني. وأظهرت مطالبات تعويضات البطالة انخفاضا كبيراً آخر، لكن تلك إشارة على كونه رقما موسميا غير منتظم، فإن لم ينعكس الحال الأسبوع المقبل، سيكون الأمر مثيراً جدا للاهتمام وخاصة بعد الهبوط المبهر في معدلات البطالة الشهر الماضي. أما البيانات التجارية الأميركية فأظهرت عجزاً قدره 11 مليار دولار أي أعلى بقليل من المتوقع.
