كلما أزور دبي ألمس وأشهد نقلة نوعية تختلف عن سابقتها، وعلى كافة الأصعدة والمستويات.

كل شيء يسير بشكل منظم وانسيابي، هناك قوانين وأنظمة تقنن كل شيء، دبي المدينة الحالمة تشعرك أحياناً أنك في ماربيا بإسبانيا، وتارة أخرى تشعرك أنك في فينيسيا أو نيس أو كان.

كل شيء جميل في زواريب هذه المدينة، حتى عهد قريب كانت دبي عبارة عن ميناء فقير يفتقد لأدنى مقومات الحياة، وما لبثت أن تحولت بفكر رجالها واستراتيجية وطموح أبنائها لأجمل مدينة في الخليج تحط على أهداب الخليج العربي وترسل إشعاعها للعالم أجمع.

نعم، استطاع ربانها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يؤمن دائماً بأن الأعمال هي التي تتحدث وليس الأقوال أن يصنع من مدينته لوحة فنية تشكيلية سريالية نادرة لا يمكن أن تجدها ولا حتى في متحف اللوفر في باريس.

وربما تجربة الربان الماهر الصامت الغنية والثرية امتدت وانتقلت لجميع الأراضي الإماراتية، لتنقش حب وعشق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لكل جزيء على تراب بلاده.

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:

هناك تحولات اقتصادية ربما تكون الأعمق والأكثر تأثيراً عالمياً، وهناك مؤشرات بتحول مركز الثقل الاقتصادي نحو الشرق، وسنكون في قلب تلك التحولات محطة رئيسية بين أسواق الشرق والغرب، وأن استثمارنا لن يقتصر على البنية التحتية، بل سيركز أيضاً على التعليم والرعاية الصحية والبحث العلمي والابتكار.

ويبقى أن أقول أيها السادة: «وعلى طريقة مواجهة التحديات المختلفة فرضت مسألة التنمية، أي الخروج من منطقة التخلف نحو التقدم، وهذا استقطب اهتمام الباحثين والدارسين لمدينة دبي التي ملكت قدرات التقدم في المجالات الاقتصادية والسياحية والاجتماعية والتنموية باعتبارها تؤمن بمعركة الوجود،.

وبما تقتضيه تلك العملية من تطوير رفاهية الإنسان واللحاق بركب التقدم والاستفادة من معطيات التكنولوجيا المتطورة». فلسان حال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يقول:

«إن التنمية ليست هدفاً لذاتها من خلال بلوغ مستوى معين من النمو وتطوير طاقات الإنتاج واستيعاب التكنولوجيا، ولكنها مظهر اجتماعي شامل وعام على مستوى من الأهمية، بحيث يكفل رفاهية الإنسان الإماراتي وتحرره وكرامته، .

وهذا يعني أن الإنسان هو الهدف الحقيقي لكل عملية تنموية بحيث لا تقاس مظاهر النمو بمعدلات الإنتاج، ودخل الفرد والدولة. ولا تقاس أيضاً باستيراد مظاهر التقنية المتقدمة، وإنما بمدى قدرتها على التقدم الذي يمس الكيانات المجتمعية ويؤثر بالضرورة في الفكر الإنساني وعلاقات المجتمع».