تلاقي حملة يطلقها سعوديون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان «خلوها تعفن»، لمقاطعة شراء الدجاج بسبب ارتفاع أسعاره بشكل غير مسبوق، بعض النجاح في ظل عدم توفر بدائل عن لحوم الدجاج.
ورغم تفاعل البعض مع الحملة التي بدأت في 29 سبتمبر الماضي على تويتر، إلا أن عدداً من العاملين في قطاع التجزئة أبدوا شكوكهم حيال نجاح مثل هذه الحملات، في ظل عدم توفر البديل.
وارتفع سعر الطبق الذي يحوي عشر قطع من الدجاج من 84 ريالاً (22.5 دولاراً) إلى 91 (24.25 دولاراً).
وقال أنور صالح، وهو موزع للدجاج والبيض بمدينة جدة «هناك حملة شعبية لعدم شراء الدجاج، هذا صحيح، لكن لا أثر واضح لها على أرض الواقع».
وأضاف «أعتقد أنه من الصعوبة بمكان نجاح هذه الحملة، كما تعلمون أسعار اللحوم مرتفعة، وعندما يطالبون بعدم شراء الدجاج فما البديل؟».
وتابع أن «الشريحة العظمى من السكان هم من أصحاب الدخل المحدود، ولا يمكنهم إيجاد بديل للدجاج الذي كانت أسعاره في متناول أيديهم».
وقال صالح إن «أنواع الدجاج المبرد والمجمد المحلي والمستورد شهدت ارتفاعات متفاوتة خلال الفترة القليلة الماضية».
وكانت وزارة التجارة والصناعة أصدرت قراراً بمنع تصدير الدجاج للأسواق الخارجية، بغرض اكتفاء السوق المحلية، مؤكدة أن خطوتها تتماشى مع أنظمة منظمة التجارة العالمية، والمادة 11 تحديداً.
أزمة دجاج
ويبلغ حجم استهلاك السعودية من الدواجن 1,3 مليون طن سنوياً، فيما بلغ حجم الصادرات حتى نهاية الربع الثالث نحو 120 مليون ريال، بزيادة نسبتها 20 % عن العام الماضي، وتعتبر دول الخليج والأردن واليمن من أبرز الدول المستوردة.
وأعلنت وزارة التجارة أن «ارتفاع أسعار الأعلاف عالمياً بين 30 و40 % في الفترة الأخيرة كان السبب الرئيس في ارتفاع أسعار الدجاج المحلي والمستورد، حيث إن كلفة الأعلاف تمثل 70 % من الكلفة الكلية لإنتاح الدجاج».
وأرجع فهد بن عبد الرحمن بالغنيم وزير الزراعة، ارتفاع الأسعار، إلى الشح الكبير في الإنتاج، مشيراً إلى أن «المنتجين المحليين قادرون على تغطية 45 % فقط من الطلب على الدواجن». كما عزا السبب إلى «ارتفاع أسعار الأعلاف في الأسواق العالمية».
وأكد وزير الزراعة أن المملكة «حققت اكتفاء ذاتياً من بيض المائدة والحليب الطازج»، لكن الإنتاج المحلي من الحبوب والخضروات والفواكه واللحوم لا يغطي كامل احتياجاتها».
وأوضح أن السعودية «تعتمد على الاستيراد لتغطية نحو 88 % من احتياجاتها من الحبوب، و13 % من الخضار، و42 % من الفواكه، و59 % من اللحوم».
ويشير بعض أصحاب المحال إلى أنهم يتعرضون لخسائر بسبب عزوف المستهلكين عن شراء الدجاج.
ويؤكد أحدهم، رافضاً ذكر اسمه، أن «نسبة تراجع المبيعات قاربت 25 %، ما دفعني إلى تقليص حجم طلبات التوريد».
