قال مسؤولون أميركيون في قطاع الصناعة إن سرقة الصين للأسرار التجارية الأميركية القيمة التي يتم الحصول عليها في كثير من الأحيان من خلال هجمات إلكترونية متطورة باتت مشكلة أكثر خطورة.

وقال جيريمي ووترمان رئيس الشعبة الصينية بغرفة التجارة الأميركية للجنة حكومية أميركية استضافها مكتب الممثل التجاري الأميركي إن هذا الأمر يتطلب مزيدا من الاهتمام.

وفي قضية طرحت في الآونة الأخيرة اتهم مواطنان صينيان في كانساس سيتي بولاية ميزوري بمحاولة دفع 100 ألف دولار مقابل أسرار تجارية مسروقة من شركة بطسبرج كورنينج كورب التابعة لشركة بي.بي.جي اندستريز في مصنعها في سيداليا بميزوري.

وقالت وزارة العدل إن الاثنين حاولا شراء الأسرار التجارية لفتح مصنع منافس في الصين.

وتخوض شركة دوبونت عملاق الكيماويات الأميركية أيضا معركة قضائية بسبب مزاعم أن مجموعة بانقانغ الصينية للصلب تآمرت لسرقة أسرارها التجارية.

وفي وقت سابق من هذا العام ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن موظفا في النمسا من شركة اميركان سوبر كوندكتور لطاقة الرياح في ماساتشوستس سرق ملكية فكرية من الشركة وباعها لشركة سينوفل الصينية لتصنيع توربينات الرياح مقابل 1.5 مليون دولار.

وقال بيتر دنت نائب رئيس شركة إلكترون للطاقة للجنة الحكومية إن الشركات الأميركية الكبيرة والصغيرة تواجه هجمات إلكترونية مستمرة وتزداد تعقيدا من الصين في محاولة لسرقة الملكية الفكرية من شبكات الكمبيوتر الخاصة بالشركات.

وقال إن الدفاع عن الأسرار التجارية من الهجمات صعب للغاية واستنزاف باهظ التكاليف للموارد.

واشار دنت إلى أن الشركات تحتاج أن تتخذ الحكومة الأميركية الإجراءات اللازمة التي قد تشمل تعطيل المزايا التجارية للبلدان الراعية لهذه الأعمال.

وزادت الصادرات الأميركية إلى الصين منذ انضمام الثانية إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 وهي الآن ثالث أكبر سوق خارجي للبضائع الأميركية.

لكن الجماعات التجارية قالت للجنة التي يقودها الممثل التجاري الأميركي إن الصين تتبع شبكة واسعة من السياسات التمييزية التي تمنع الشركات الأميركية من القيام بمبيعات واستثمارات إضافية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ودعت غرفة التجارة الأميركية ومجلس الأعمال الأميركي الصيني في وقت سابق إلى "معاهدة استثمار ثنائية" من شأنها أن تفتح مجالات في الاقتصاد الصيني لاستثمارات الشركات الأميركية.