عطل متسللون الموقع الإلكتروني لبنك السويد المركزي واستهدفوا موقعين رسميين آخرين بعدما أفادت أنباء أن مجموعة (أنونيموس) المتخصصة في اختراق مواقع الإنترنت هددت بشن هجوم إلكتروني دعماً لمواقع مشاركة الملفات على الإنترنت.
وتعرضت عدة مواقع على الإنترنت في السويد لهجمات خلال الأيام الماضية وتعطلت. وكانت الوسيلة الرئيسة المستخدمة هي هجمات حجب الخدمة الموزعة، حيث تتعرض أجهزة الكمبيوتر المضيفة للموقع لوابل من طلبات الحصول على معلومات مما يؤدي إلى تعطلها.
وقال فريدريك أندرسون المتحدث باسم البنك المركزي إن موقع البنك استهدف في هجوم من هذا القبيل. وأضاف: يعمل خبراء تكنولوجيا المعلومات لدينا على حل المشكلة. كان الهجوم على الموقع الخارجي للبنك، ولم تتأثر أي من وظائف البنك الأخرى.
وكان موقع البرلمان قد توقف عن العمل أيضا وحل محله إشعار يقول انه يعاني مشاكل في التشغيل. وكان الموقع الإلكتروني للحكومة يعمل معظم الوقت وتوقف في بعض الأحيان فقط. وقالت صحيفة اكسبريسن إن مجموعة (أنونيموس) المتخصصة في اختراق مواقع الإنترنت سبق أن أصدرت تهديدا على مجموعة للدردشة على شبكة الإنترنت لتعطيل موقع البنك المركزي.
وعلى مجموعة دردشة قدم المستخدمون رابطا لصورة تحث الناس على مهاجمة الموقع الإلكتروني للبنك المركزي بعد أن داهمت السلطات في وقت سابق شركة تقدم خدمة الإنترنت كجزء من حملة لإغلاق مواقع مشاركة الملفات. ولم تحدد الصورة المواقع التي تريد السلطات استهدافها.
والسويد هي الموطن الأصلي لموقع بايريت باي أكبر موقع لمشاركة الملفات في العالم. وأدين السويديون الأربعة المؤسسون لموقع بايريت باي بمشاركة الملفات بصورة غير قانونية، لكن الموقع استمر في العمل. والمنظمة الآن مسجلة في سيشل.
واستهدفت مجموعة (أنونيموس) في الماضي أيضا مواقع رسمية لدول مثل بريطانيا والسويد لإظهار الدعم لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج.
وكان باحثون في مجال الأمن الإلكتروني قالوا إن المتسللين الذين يقفون وراء الهجمات الإلكترونية على بنوك رئيسة في الولايات المتحدة عطلوا مراراً الخدمات المصرفية عبر الإنترنت باستخدام أدوات متطورة ومتنوعة تشير إلى حملة منسقة بعناية.
وأشار الباحثون إلى أن الهجمات من بين أقوى الهجمات وأكــثرها تعقيدا في العالم حتى الآن، إذ إن المتسللين على دراية واسعة بالأدوات الدفاعية التي تستخدمها البنوك، وقضوا على الأرجح شهورا في الاستطلاع.
