دشن رجال أعمال في فلورنسا مطعماً جديداً يسمح لزبائنه بمقايضة المنتجات بالعشاء في مبادرة لتشجيع المواطنين على تناول الطعام خارج المنزل برغم الأزمة الاقتصادية. ويشدد أصحاب المطعم على أن الفكرة ليست جديدة بل عادة قديمة في فلورنسا يتذكرون أنهم كانوا يسمعون عنها من أجدادهم عندما كانت المقايضة عملة شائعة في فلورنسا عند نهاية الحرب العالمية الثانية.
وأوضحت دونيلا فوجيولي الشريكة في ملكية المطعم، أن هذه الفكرة نبعت مع بداية إحساس الناس بتأثير الأزمة الاقتصادية. وقالت: عندما قررنا فتح مطعم وأن نجد مكاناً خطرت ببالنا هذه الفكرة بسبب نوعية الحياة التي يعيشها الناس هنا في فلورنسا. للأسف كثيرون لا يستطيعون تحمل كلفة الخروج لتناول العشاء في المساء أو حتى ليس لديهم مال يكفيهم إلى نهاية الشهر.
والمنتجات التي يقبل المطعم مقايضتها كثيرة ومتنوعة برغم إعطاء الأولوية للطعام المحلي من ريف توسكانيا. لكن أصحاب المطعم يتفاوضون أيضاً على أسعار المنتجات المحلية القديمة والحديثة على حد سواء.
ويعد الطهاة الطعام بطريقة تقليدية تضرب بجذورها في عادات فلورنسا القديمة. وقال ليندرو بيسينزي المشارك في ملكية المطعم: هذا المطعم، مهدى لأجدادنا. وكذلك طريقة الطهي مهداة لذكرى أجدادنا الذين يمكثون في المنزل أيام الآحاد ويطهون هذه الوجبات بنفس المذاق ونفس الأطباق البسيطة واللذيذة جداً في الوقت نفسه.
ويستمتع الزبائن في ما يبدو بحداثة فكرة مقايضة الأشياء بالوجبات أو بالحصول على خصومات كبيرة على السعر النهائي ويأملون أن تتبنى أماكن أخرى هذه الفكرة.
