تسعى شركات السيارات العالمية للبحث عن مؤشر حول مستقبل صناعة السيارات وموقف المبيعات في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية التي أضفت شيئاً من الغموض على مستقبل الصناعة.

ومن جانبها تسعى شركات السيارات اليابانية التي أضرتها قوة الين إلى التشبث بوضعها في السوق الأوروبية التي تعاني أوضاعاً صعبة وتتخذ خطوات مبدئية لمواجهة المنافسة الشرسة من جانب الشركات الكورية الجنوبية في سوق ينظرون إليها على أنها تنطوي على تحديات لكنها تستحق العناء.

وتراجعت مبيعات كل شركات السيارات اليابانية في غرب أوروبا في الثمانية شهور حتى أغسطس مقارنة بما كانت عليه في الفترة نفسها من العام السابق وتراوحت نسب الانخفاض ما بين تويوتا التي هبطت مبيعاتها 0.9 بالمئة وميتسوبيشي موتورز بنسبة 34.5 بالمئة.

يقارن هذا مع زيادة في مبيعات هيونداي موتورز الكورية الجنوبية بنسبة 9.3 بالمئة ووحدتها كيا موتورز بنسبة 25.1 بالمئة إذ أن التسويق القوي لسياراتهم ذات التصميمات الجذابة والأسعار التي في متناول الجميع أتى ثماره بدعم من ضعف الوون الكوري الجنوبي واتفاق للتجارة الحرة بين كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.

ونما نصيب هيونداي من السوق إلى 3.2 بالمئة في غرب أوروبا حتى أغسطس من 1.8 بالمئة في عام 2007 بينما ارتفعت حصة كيا إلى 2.4 بالمئة من 1.5 بالمئة.

وقال كارل شليشت النائب التنفيذي لرئيس تويوتا موتورز أوروبا خلال معرض باريس للسيارات الذي فتح أبوابه لوسائل الإعلام إنها منطقة تواجه فيها الشركات اليابانية مهمة صعبة كي تبلي بلاءً حسناً وأيضاً إذا ما استخدمنا سيارات من اليابان.. بالطبع من الصعب للغاية إذا ما تحدثنا عن التصدير.

وانطلق معرض باريس الدولي للسيارات في ظل سيطرة الأزمة المالية والاقتصادية في أوروبا على المشاركين في المعرض، حيث حذرت شركات صناعة السيارات الأوروبية من غموض مستقبل الصناعة في القارة ودعت الحكومات إلى تقديم المزيد من المساعدات إليها حتى تتمكن من المنافسة.

وقد خطفت شركة جاجوار البريطانية لصناعة السيارات الأنظار مع الكشف عن سيارتها الجديدة التي طال انتظارها من الفئة "إي" وهي أول سيارة جديدة تطرحها جاجوار منذ استحواذ تاتا موتور الهندية عليها في 2008.

وفي الوقت نفسه حذر رئيسا شركتي بيجو ستروين ورينو الفرنسيتين من شطب آخر للوظائف ما لم تساهم الحكومة في خفض تكاليف العمل لمواجهة التراجع الحاد في مبيعات السيارات الأوروبية.

وقال كارلوس غصن المدير التنفيذي لشركة رينو ورئيس مجلس إدارتها لصحيفة "لوفيجارو" إن تحسن القدرة التنافسية الفرنسية هي مسألة حياة لرينو. ويتوقع غصن تراجعاً بنسبة 8% في مبيعات السيارات الأوروبية هذا العام وتراجعاً طفيفاً آخر العام المقبل.

ومن جانبها تقول شركة فولكسفاجن الألمانية أكبر منتج للسيارات في أوروبا إنها لا تتوقع أن تنتعش السوق لمدة "عام أو عامين" آخرين.