تتمثَّل التحديات الحاسمة في عصرنا الحالي في القضاء على الفقر وتحقيق الاستدامة. والطاقة هي حجر الزاوية في بلوغ هذين الهدفين.

 

وتتمثل واحدة من أهم الخطوات اللازمة للقضاء على الفقر في تيسير الحصول على الطاقة المستدامة والمنافع التي تتيحها، مثل الإنارة التي تساعد على بقاء المتاجر مفتوحة وقتا أطول وتتيح للأطفال مواصلة الدراسة حتى المساء،.

 

والكهرباء التي تفيد في تشغيل مبتكرات التكنولوجيا من الهواتف الخلوية إلى أجهزة الأرصاد الجوية، وتوفير أنواع أكثر أمنا من الوقود للأغراض المنزلية مثل الطهي وتكييف الهواء.

 

ويقدر عدد الذين لا يحصلون على الكهرباء في العالم بنحو 1.3 مليار شخص، ويعتمد 2.7 مليار شخص على الخشب والفحم النباتي وروث البهائم والفحم في طهي الطعام وتدفئة منازلهم، وهي أنواع من الوقود قد تسهم في اعتلال الصحة والوفيات المبكرة.

 

وتوفير الطاقة المستدامة للجميع قد يكون أكبر فرصة متاحة في القرن الحادي والعشرين فالطاقة المستدامة هي الخيط الذهبي الذي يربط بين النمو الاقتصادي والإنصاف الاجتماعي ومناخ وبيئة يساعدان العالم على الرخاء والازدهار.

 

وتدعو مبادر الطاقة المستدامة لجميع الحكومات ومؤسسات الأعمال ومنظمات المجتمع المدني إلى تحقيق ثلاثة أهداف بحلول عام 2030، وهي: تيسير حصول الجميع على الطاقة، بما في ذلك الكهرباء وأنواع الوقود الحديثة للطهي والتدفئة؛

 

ومضاعفة حصة المصادر المتجددة من الطاقة المنتجة والمستهلَكة من 15 في المائة إلى 30 في المائة؛ ومضاعفة معدل تحسين كفاءة استخدام الطاقة.

 

وسيُقدِّم المانحون والبلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل ارتباطات تتلاءم مع ما يتميَّز به كل منهم من قدرات وموارد. ويسهم كل بلد وشركة ومنظمة وصناعة بطريقته الخاصة، سواء أكانت زيادة التمويل، أم حوافز جديدة في مجال السياسات، أم وسائل أو تقنيات جديدة، أم شراكات جديدة.

 

وقد اختار 61 بلدا الانضمام إلى هذه المبادرة، وتعهدت مؤسسات الأعمال والمستثمرون والمانحون بتقديم ما مجموعه 50 مليار دولار من أجل تحقيق الأهداف الثلاثة للمبادرة.

 

وفي هذه البلدان، التي يقع 25 منها في أفريقيا، يعيش نحو 80 في المائة من سكان العالم الذين يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الكهرباء.