تسعى المملكة العربية السعودية إلى تحرير صناعة الطاقة لديها وتبدأ بخصخصة قطاع الكهرباء في 2014 وذلك وفقاً لخبراء مشاركين في منتدى ميد السعودي لمشاريع البنية التحتية الضخمة. وتهدف حركات الخصخصة إلى خلق سوق تنافسي لتوليد الكهرباء في المملكة حيث تقوم الشركة السعودية للكهرباء التي تملك الحكومة الحصة الأكبر فيها بتوليد وتحويل وتوزيع الكهرباء على مستوى المملكة.

وستشمل حركة إعادة الهيكلة تقسيم أعمال توليد الكهرباء في الشركة السعودية للكهرباء إلى شركات مشابهة تتنافس مع بعضها البعض وكذلك مع موردي الطاقة المستلقين. وتأسست إحدى شركات النقل المنفصلة بالفعل ودشنت أعمالها منذ يناير 2012.

وأوضح عامر السواحا رئيس مشاريع منتجي الطاقة المستقلة في الشركة السعودية للكهرباء: نعمل حاليا على تأسيس أربع شركات توليد وشركة توزيع في 2014. وسوف يكون للشركات الأربع قدرات وتقنيات مماثلة ولن تعتمد على المنطقة الجغرافية وستكون نقطة البداية واحدة لهم جميعا وهذا ما سوف يسمح لنا بمقارنة أدائهم النسبي. وأضاف: ستواصل جميع الشركات الأربع وموردي الطاقة المستقلين عملهم وسيكون هناك نموذج واحد للمشتري لشراء الطاقة من كل هذه الشركات وسيتم دفع رسوم النقل إلى شركة النقل كما سيتم تحصيل رسوم التوزيع لدى شركة التوزيع.

وتشير التوقعات إلى أن تحرير قطاع الطاقة سيساهم في تسهيل الطلب المتزايد على الكهرباء في المملكة الذي سجل ارتفاعا بنسبة 8.9 % وصل إلى 51.000 ميجا وات في 2011.

وأوضح: يرتفع الطلب بشدة ونتوقع أن يتجاوز 120.000 ميجا وات في 2030. كما يُتوقع أن تشجع معدلات الطلب المرتفعة في المستقبل على جذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة ما يعزز بدوره سوق المشاريع في المملكة.

وخلال المنتدى السعودي لمشاريع البنية التحتية الضخمة تنبأ الخبراء أن تشهد المملكة مشاريع بقيمة تزيد على 300 مليار دولار في قطاعات مختلفة في غضون السنوات الثلاث القادمة. وسيتم تخصيص 29.6 مليار دولار من هذه المشاريع المعلنة في قطاع المشاريع خلال العام الجاري منها 20 مليار دولار حجم مشاريع المطار والطيران قيد التخطيط على مستوى المملكة في إطار خطة التنمية التاسعة.

وقال أدموند أوسوليفان، رئيس مجلس إدارة شركات ميد إفنتس المنظمة للمنتدى السعودي لمشاريع البنية التحتية الضخمة إن الاستثمار في العديد من المشاريع الطموحة سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد السعودي والنسيج الاجتماعي ما سيجعل المملكة حقا مركزا ماليا وترفيهيا وصناعيا في المنطقة له أهمية دولية متزايدة.