كثيرة هي أسماء الفيروسات الخطرة التي تشكل تهديدات الكترونية في شبكة الانترنت وقد وفرت لها المطبوعات المتخصصة تغطية لائقة. إلا أن نحو 62% من المستخدمين لم يطلعوا على مثل هذه الأخبار.

كما أن الكثيرين لا يعرفون شيئاً عن هجمات يوم الصفر وروبوتات الانترنت البرمجية وكانت النتيجة ذاتها، حيث لا تتوفر لديهم أية معلومات حولها. إلا أن هذه النتائج ليست بذلك السوء كون حلول مكافحة الفيروسات تحمي الأجهزة من أحدث التهديدات الالكترونية بغض النظر عما يعرفه المستخدمون عنها.

وفي الوقت نفسه، فإن المستخدم الذي ليس لديه فكرة صحيحة حول مستوى الخطر الذي تشكله البرمجيات الخبيثة قد لا يتفهم حاجته إلى برامج أمنية فعالة بشكل كامل. وبحسب الدراسة، هنا تكمن المشكلة الأكبر. فنحو نصف عدد مستخدمي الحواسب الشخصية والمحمولة يعتقدون أن المعلومات المخزنة على حواسبهم في أمان نسبي في حين أن إصابة واحدة من برنامج خبيث قد تؤدي إلى فقدان جميع البيانات المهمة المخزنة على الحاسب.

أما في ما يتعلق بالاجهزة المحمولة فإن الوضع أكثر تعقيدا فنحو 16 في المئة من مستخدمي الأجهزة اللوحية و 15 في المئة من مستخدمي الهواتف الذكية الحديثة واثقون من أنه لا خطر على أجهزتهم. ونحو نصف عدد مستخدمي الأجهزة المحمولة يمكن اعتبارهم بالمشككين- إذ أنهم يظنون أن أجهزتهم محمية إلى حد بعيد أو قريب إلا أنهم يعترفون بأن استخدام برامج متخصصة سيؤمن لهم مستويات إضافية من الحماية.

إجمالا، غالبية المستخدمين يميلون إلى التقليل من حجم الخطر الذي تشكله البرمجيات الخبيثة على أجهزتهم وبياناتهم. وهذا يعود بدرجة كبيرة إلى عدم معرفة المستخدمين بكيفية تسلل البرمجيات الخبيثة إلى حواسبهم، سلوكها والفوضى التي قد تثيرها.

ومن اللافت أيضا موقف المستخدمين من التقنيات المتقدمة المعتمدة على السحابة الالكترونية فقد ذكر نحو 27 في المئة من المستجيبين أنهم لم يسمعوا بهذه الحلول على الإطلاق. وأكد نحو 57 في المئة أنهم سمعوا بهذه التقنيات إلا أنهم لا يهتمون بها. وذكر 16 في المئة فقط من العينة المستطلعة أنهم يستخدمون حلولا تعتمد على هذه التقنيات. ولا تبدو هذه النتيجة مشجعة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن تقنيات الحوسبة السحابية هي التي تضمن وصول المعلومات إلى برامج مكافحة الفيروسات حول التهديدات الناشئة وبالتالي تعمل على توفير المستوى الضروري من الحماية.