كشف بيت.كوم، وهو موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، من خلال استطلاع للرأي أجراه مؤخراً تحت عنوان "التوازن بين العمل والحياة في الشرق الأوسط"، أن الحفاظ على توازن مقبول بين العمل والحياة هو مفتاح السعادة الشخصية والرضا الوظيفي. بالفعل، أظهرت نتائج الاستطلاع أن 26.9 ٪ من الموظفين يرون أن عدم وجود توازن سليم بين العمل والحياة يمثل خطورة على سعادتهم وصحتهم النفسية، في حين أفادت نسبة كبيرة منهم تصل إلى 64.8 ٪ بأنها قد ترضى براتب أقل من أجل الحصول على المزيد من الوقت الخاص بعيداً عن العمل. وتم جمع بيانات هذا الاستطلاع من خلال رصد أجوبة الموظفين على الإنترنت، وذلك خلال الفترة بين 22 يوليو و13 أغسطس 2012. وشارك في هذا الاستطلاع 8287 شخصاً يتوزعون على أكثر من 12 بلداً في منطقة الشرق الأوسط.

الحياة الشخصية

و قال سهيل المصري، نائب رئيس المبيعات في بيت.كوم: "في كثير من الأحيان يكون العمل على حساب حياتك الشخصية، وفي حين أن بعض الموظفين على استعداد للقيام بمثل هذه التضحيات، فإن البعض الآخر يسعى جاهداً لتحقيق التوازن بين نواحي العمل والحياة. ويمكن لهذا التوجه الجديد أن يعيد صياغة معايير قطاع التوظيف، مما يدفع أصحاب العمل للبحث عن الوسائل التي من شأنها أن تدعم التوازن الصحي بين العمل والحياة لموظفيهم، وتحد من الضغوط اليومية التي يتعرضون لها". وبينما يرى 43.3 ٪ من المشاركين في الاستطلاع أنهم فشلوا في تحقيق توازن ناجح بين العمل والحياة، يعتقد 22.2 ٪ منهم أن تحقيق توازن أفضل يعتمد بشكل رئيسي على زيادة الإنتاجية في مكان العمل.

وأضاف المصري: "الحقيقة هي أن ساعات العمل الطويلة لا تؤدي بالضرورة إلى تحسين الأداء. بالمقابل، فإن الكفاءة العالية في العمل أكثر أهمية ويمكن أن تعزز بشكل كبير نوعية التوازن بين العمل والحياة، كما أنها تحفز مشاركة الموظفين. من جانب آخر، يجب على أصحاب العمل الاعتراف بوجود علاقة قوية بين الممارسات الصحية التي دعم التوازن بين العمل والحياة من جهة، وبين تحفيز الموظفين وتفانيهم من جهة أخرى".

وأشار الاستطلاع الذي أجرته بيت.كوم إلى أنه في حين يقضي 6 من أصل 10 موظفين ( أي ما نسبته 64.8 ٪) وقتاً كافياً لغايات التعليم المتعلق بالوظيفة، يبحث 36.2 ٪ منهم عن المزيد من الوقت الحر لقضائه مع عائلاتهم. وأكدت نتائج الدراسة أن النجاح المهني ما زال يُنظر إليه كأهم عقبة تقف في وجه قضاء المزيد من الوقت مع العائلة؛ فوفقاً للدراسة، أكد 27.8 ٪ من الموظفين أنهم يعملون ساعات عمل إضافية بحكم الضرورة، وليس باختيارهم.

 

الصحة النفسية

ويعد الحد من الإجهاد والاهتمام باللياقة البدنية من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة نفسية وجسدية، وتكشف الدراسة أن غالبية الموظفين (57 ٪ منهم) لا يخصصون وقتاً كافياً لممارسة التمارين الرياضية، بينما يؤكد 14.5 ٪ منهم أن غياب التوازن بين العمل والحياة يتسبب لهم بمستويات عالية من التوتر. مع ذلك، يبقى مصدر التوتر الأكثر انتشاراً بين معظم الموظفين (16.1 ٪ منهم) هو انخفاض الدخل. أما من حيث الرضا الوظيفي، فتظهر النتائج أن 49.1 ٪ من المشاركين في الاستطلاع يستمتعون بعملهم في معظم الأيام، في حين أن 15.4 ٪ منهم غير راضين.