تبدأ السلطات السعودية غداً الاثنين تنفيذ قرار مجلس الوزراء بوقف تصدير الخضراوات المزروعة في مساحات مكشوفة، مثل البطاطس والبطيخ والشمام والقرع والبصل والجزر وغيرها، الى خارج المملكة ، الأمر الذي سيؤدي الى كبح جماح ارتفاع أسعارها في الداخل رغم أن القرار جاء في إطار قواعد وإجراءات ترشيد استهلاك المياه، وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية.

وكان تجار خليجيون من الإمارات وقطر والكويت والبحرين يستوردون يومياً كميات كبيرة من هذه المنتجات بسبب انخفاض أسعارها. ومن بين المستوردين أيضاً مصانع خليجية تعمل في مجال تصنيع شرائح البطاطس المجففة والمجمدة .

وقال وكيل وزارة الزراعة للأبحاث والتنمية الزراعية الدكتور عبدالله العبيد في تصريح لـ " البيان " أن تعليمات مشددة صدرت الى سلطات الجمارك السعودية في كل المنافذ الحدودية للمملكة البرية والبحرية والجوية لاعتراض أي شحنات من هذه المنتجات في طريقها للخارج .

وأكد العبيد عدم وجود أي تغيير في تطبيق القرار، وقال إن القرار سينفذ في موعده المحدد يوم غد الإثنين لأن المزارعين المصدرين منحوا مهلة كافية جداً، مشيراً الى أن القرار صدر منذ يناير الماضي على أن يبدأ تطبيقه غدا الاثنين وأنه تم ابلاغ كافة الجهات ذات الصلة كمجلس الغرف السعودية لإبلاغ العاملين في مجال إنتاج وتجارة الخضار.

وأضاف أن الوزارة لن تضع أي عقوبات على هؤلاء المزارعين، حيث إن تطبيق القرار سيكون في المنافذ الحدودية لمنع تصدير المحاصيل التي تم ذكرها، ولا علاقة للمزارعين الذين ينتجون محاصيلهم للاستهلاك المحلي بهذا القرار.

وينتظر أن يؤدي تطبيق هذا القرار الى دفع بعض المزارعين الى إنتاج محاصيلهم داخل البيوت المحمية، واستخدام طرق الري الحديثة المناسبة، كما أنه من المؤمّل أن تكون هناك استفادة مثلى لمثل هذه المحاصيل بإقامة صناعات لإيجاد منتج نهائي، ما يتيح فرص عمل وتقنية للتعامل مع الفائض من المنتج إن كان هناك فائض. وبلغ إنتاج السعودية من الخضراوات حسب إحصاءات وزارة الزراعة - خلال عام 2010 نحو 2.5 مليون طن، من خلال زراعة 108 آلاف هكتار من الأراضي.

وتصدر محصول الطماطم الكميات بنحو 492 ألف طن، بينما أنتجت البلاد 399 ألف طن من البطاطس، و339 ألف طن من البطيخ ، في حين بلغ إنتاج الكوسا 126 ألف طن. وتوزع بقية الإنتاج على: الباذنجان، الباميا، الجزر، البصل، الخيار، الشمام.